انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

الحلم في السياسة

0
سنه 1421

لماذا غالبًا ما يؤدي العلم إلى التكبّر؟ كيف يجمع المؤمن بين علمه وحلمه؟ ما هو المقياس الحقيقيّ لتقدّم السالك في طريقه إلى الله؟ وهل طول الصحبة للأولياء دليل على الكمال؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحةً أن ازدياد الحلم والتواضع هو علامة الصدق في السلوك لا مجرد ادعاء المعرفة أو الصحبة.

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

12
  • شموليّة رسالة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم

  • كانت رسالة النبيّ رسالة عامّة، كانت شاملة للجميع، لم تكن تستثني أحدًا. لذا، كان هذا النبيّ نفسه يرسل الرسائل إلى الحكّام. فأرسل رسالة إلى المقوقس حاكم مصر، والنجاشي حاكم الحبشة، وخسرو برويز ملك إيران. أرسل رسالة إلى ملك الروم بواسطة جعفر الطيار. ببعض هؤلاء قبلوا وأسلموا؛ فحاكم مصر وحاكم اليمن وحاكم الحبشة قبلوا وأسلموا. وحاكم الروم كان نصرانيًّا فنظر بتردّد وترك المسألة معلّقة. وخسرو برويز مزّق رسالة النبيّ. أنت حاكم، وملك الحبشة حاكم أيضًا! فاجلس وفكّر وتأمّل! لماذا تمزّق رسالة النبيّ؟! مزّقتها، حسنًا، ولكن اعلم أن غيرة الله لا تسمح بذلك أيضًا! هذا عبدي وأنت أهنت عبدي، وهذه مسألة مهمّة جدًّا!

  • غيرة الله تجاه إيذاء المؤمن

  • مسألة إيذاء المؤمن مسألة مهمّة وعجيبة جدًّا! حفظنا الله إن شاء الله من هذه الفتن، فيا لها من فتنة عجيبة! وكما يقول ذلك الشعر: 

  • می بخور منبر بسوزان***مردم آزاری نکن
  • يقول: 

  • اشرب الخمر وأحرق المنبر *** ولكن لا تؤذِ الناس!. 

  • فأذى الناس يعني كسر قلب مؤمن. يقول النبيّ: «قَلْبُ المُؤْمِنِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ»۱، فلا تؤذِ الناس! مزّقت رسالة النبيّ، فقطع الله يدك عن السلطنة؛ قتله ابنه مع بضعة نفر في نومه!

  • يجب على الإنسان أن يكون لديه حلم إلى جانب العلم، وأن يكون حليمًا. فمن هو الذي نعرفه أعلم وأكثر اطلاعًا على الأمور من الله تعالى؟! هو مع كلّ هذا له حلم، ولكنّ حلمه مختلف. 

  • الحلم من النوع الأول يؤدّي إلى الاستدراج

  • وقد تقدّم أنّ للّه ثلاثة أنواع من الحلم:

  • الحلم الأول: حلم خطير، وهو أن الله يصبر باستمرار، ولكنّ هذا الصبر ينتهي بهلاك وبوار الإنسان، لا بصلاحه! ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾٢. هذا الصبر يخفض الإنسان شيئًا فشيئًا وببطء. فعلى سبيل المثال، عندما تريد طائرة أن تهبط، لا تلقي بنفسها فجأة من ارتفاع عشرة كيلومترات من فوق المطار إلى الأسفل، لأنها لو فعلت ذلك، لاصطدمت رؤوس الركاب بالسقف وتأذّوا. بل تنزل ببطء من مسافة خمسة عشر أو عشرين فرسخًا. أحيانًا تنزل ببطء شديد لدرجة أن شخصًا نائمًا يفتح عينيه فجأة فيرى أن الطائرة في ساحة المطار وتريد أن تقف. يقول ذلك المسافر: "عجبًا! كنّا في الأعلى ولم يكن الأسفل ظاهرًا أصلًا، فكيف هبطنا فجأة هنا؟!". فيقال له: "لقد نزلت ببطء". ولكن عندما تكون الطائرة في حالة طيران وأحيانًا تتحرّك وتتأرجح وتتحرّك فجأة، يستيقظ النائم فورًا ويسأل ماذا حدث؟!

    1. بحار الأنوار، ج ٥٥، ص ٣٩.
    2. سورة الأعراف (۷) الآية ۱۸٢.