انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

الحلم في السياسة

0
سنه 1421

لماذا غالبًا ما يؤدي العلم إلى التكبّر؟ كيف يجمع المؤمن بين علمه وحلمه؟ ما هو المقياس الحقيقيّ لتقدّم السالك في طريقه إلى الله؟ وهل طول الصحبة للأولياء دليل على الكمال؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحةً أن ازدياد الحلم والتواضع هو علامة الصدق في السلوك لا مجرد ادعاء المعرفة أو الصحبة.

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

11
  • آنِ خدای دان همه مقبول وناقبول***من رحمةٍ بَدا و إلی رحمةٍ یئول 
  • خلقان همه به فطرتِ توحید زاده‌اند***این شرک عارضی بود و عارضی یزول‌ 
  • يقول: 

  • اعلم أنّ الكل، المقبول وغير المقبول، ملك للّه *** من رحمة بدأ وإلى رحمة يؤول

  • كلّ الخلائق وُلدوا على فطرة التوحيد *** وهذا الشرك عارض، والعارض يزول

  • فهذه الأعمال عارضة، وإذا ما سنحت الفرصة المناسبة، ترى فجأة أنّ الفطرة والوجدان يومضان ويحرقان كلّ هذه العوارض ويزيلانها، وكأنّ الإنسان وُلد من جديد. يُنقل عن الفضيل أمر عجيب جدًّا، وأنه ذهب إلى الإمام الصادق عليه السلام فقال له الإمام إنه يجب عليك أن تذهب وتسترضي كلّ أولئك الذين سرقتهم على رأس العقبة، وتعيد إليهم أموالهم! وكان هناك مبلغ من المال، أعاده كلّه لأصحابه ولم يبق سوى قميص وسروال، والسلام! ثمّ ذهب إلى يهوديّ كان قد سرق ماله أيضًا. فقال له: «أتيت لأطلب منك الحل ولكن ليس لديّ مال». 

  • فقال ذلك اليهودي: «لا أسامحك، يجب أن تعطيني مالي». ومهما قال إنه ليس لديه مال، لم يكن ليقبل. فقال له: «ماذا أفعل؟!». قال ذلك الرجل: «بما أنك تقول هكذا، فقد وضعت ذهبًا تحت هذه المرتبة التي تجلس عليها، أحضر تلك النقود الذهبيّة وأعطها لي، على الأقل لأرى أنك أعطيتني النقود وتقنع نفسي!». فأخذ هو من تحت المرتبة بعض النقود وأعطاه إياها. وعندما أعطاه النقود، قال هو: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمّدًا رسول الله» وأسلم. فقال له الفضيل: «لماذا أسلمت؟!». قال: «أردت أن أختبرك وأرى إن كنت صادقًا أم لا، وإلا فلم يكن تحت تلك المرتبة ذهب أصلًا! لقد سمعت في الكتب القديمة أنه إذا تاب شخص من أمّة نبيّ آخر الزمان توبة حقيقية، فإنه عندما يضع يده تحت المرتبة، يُخرج ذهبًا!»۱.

  • هؤلاء هم أنفسهم بنو الإنسان، وهؤلاء هم أنفسهم الذين لديهم فطرة، والآن هم يفعلون أفعالاً باطلة أيضًا. يجب على الإنسان أن تكون لديه مثل هذه الرؤية. كان حديث المرحوم العلامة مع السيّد الخميني هو أنّه يجب علينا أن نتفاوض مع الجميع، لا أن نستثني أحدًا، فهو أيضًا بشر، لقد ارتكب عملًا باطلًا. فنحن أيضًا نسلّم بذلك، لقد أفسد، ونحن أيضًا نسلّم بإفساده، هو فاسق، ونحن أيضًا نسلّم بنفسه، وهذه الأمور موجودة، ولكنّ القرآن جاء للجميع. الكتاب الإلهيّ نزل على الإنسان بما هو إنسان، لا على إنسان كان منذ البداية نقيًّا وطيّبًا وطاهرًا وقائمًا الليل ومتهجّدًا وكسلمان وأبي ذر. يجب علينا أن نؤدّي واجبنا ورسالتنا، فإن كانت هناك قابليّة، فسيقبل، وإن لم تكن هناك قابليّة، فحسابه يختلف.

    1. تذکرة الأولياء، ص ٦۷.