انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

الحلم في السياسة

0
سنه 1421

لماذا غالبًا ما يؤدي العلم إلى التكبّر؟ كيف يجمع المؤمن بين علمه وحلمه؟ ما هو المقياس الحقيقيّ لتقدّم السالك في طريقه إلى الله؟ وهل طول الصحبة للأولياء دليل على الكمال؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحةً أن ازدياد الحلم والتواضع هو علامة الصدق في السلوك لا مجرد ادعاء المعرفة أو الصحبة.

الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي

10
  • كان رأيه، وكان نقاشه مع آية الله الخمينيّ حول هذا الأمر، وهو أنّه يجب علينا أن نتفاوض ونتحاور مع الشاه، فربّما يقبل؛ فهو في النهاية بشر وإنسان، ولديه وجدان وفطرة. كان في مسار باطل وفساد، حسنًا فليكن، ألم يتحدّث كلّ هؤلاء الأنبياء مع المشركين! ماذا كان يفعل الشاه ولم يفعله المشركون في زمان النبيّ؟! كان الشاه يشرب الخمر، وهم كانوا يشربون أيضًا، بل وأكثر. نزل القرآن لهؤلاء الشاربين للخمر والسكارى والزناة وذوات الأعلام. لم يأتِ القرآن ابتداءً لأصحاب السجّادات وقائمي الليل!

  • لدينا في التاريخ أنه عندما كانت النساء يأتين إلى رسول الله ليأخذ منهنّ البيعة، كان يعتبر أحد شروط الإسلام أن لا يزنين بعد الآن، وكان يتغاضى عما فعلنه من زنا حتى ذلك الحين! ثم تعود هؤلاء النساء ويحدث لهن تحول وانقلاب ويصبحن من العابدات الصالحات المتّقيات كذا وكذا.

  • كان الشاه يسرق، ألم يكونوا يسرقون؟! هؤلاء المشركون أنفسهم كانوا ينهبون قوافل قريش، وإذا غلبوا ضعيفًا ضربوه، أو إذا رأوا في مكان ما فتاة أو امرأة جميلة خطفوها، أو إذا رأوا أن قافلة ما ليس لها شوكة ومكانة، أرسلوا بضعة نفر لينهبوها. ماذا كان يفعل الشاه ولم يفعلوه هم؟! جاء القرآن فأسلم فئة منهم وعاندت فئة؛ طبعًا الكثير منهم استشهدوا أيضًا!

  • التحول والانقلاب العجيب للفضيل بن عياض بسماع آية من القرآن

  • كان الفضيل بن عياض لصًّا وقاطع طريق، وبتعبير السادة "حرامي". فكان يقف على رأس العقبة، وكلّ من يمرّ من هناك، يضربه ويأخذ أمواله ويفعل ما يحلو له. ولكنّ سماع آية في جوف الليل من شيخ كبير، أحدث فيه تحوّلاً: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾۱؛ ألم يأتِ الوقت للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله؟!

  • فقال هو: «يَا رَبِّ! قَدْ آنَ؛ نعم، لقد حان الوقت». وفي النهاية، وصل هذا الفضيل من لصّ قاطع طريق إلى مكانة أصبح فيها من أصحاب الإمام الصادق الخواصّ، والأمور التي قالها الإمام الصادق للفضيل، قالها لعدد قليل من أصحابه! يقول المرحوم الحكيم آقا رضا إلهي قمشئي في شعره:

    1. سورة الحديد (٥۷) الآية ۱٦.