
الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي
الحلم في السياسة
لماذا غالبًا ما يؤدي العلم إلى التكبّر؟ كيف يجمع المؤمن بين علمه وحلمه؟ ما هو المقياس الحقيقيّ لتقدّم السالك في طريقه إلى الله؟ وهل طول الصحبة للأولياء دليل على الكمال؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحةً أن ازدياد الحلم والتواضع هو علامة الصدق في السلوك لا مجرد ادعاء المعرفة أو الصحبة.
الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي
الوصف:
لماذا غالبًا ما يؤدي العلم إلى التكبّر؟ كيف يجمع المؤمن بين علمه وحلمه؟ ما هو المقياس الحقيقيّ لتقدّم السالك في طريقه إلى الله؟ وهل طول الصحبة للأولياء دليل على الكمال؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، موضّحةً أن ازدياد الحلم والتواضع هو علامة الصدق في السلوك لا مجرد ادعاء المعرفة أو الصحبة.
الجمع بين الحلم والعلم، ميزان السالك الحقيقي
8في ذم صفة الحرباء
طبعًا، المراد من "ابن الوقت" هنا هو معناه الصحيح، وليس الفهم الآخر هو المقصود، لأن "ابن الوقت" يُطلق على الأفراد المتقلبين في المزاج والذين يتلونون كل يوم بلون! يقولون إن فلانًا له صفة الحرباء (بوقلمون صفت). ليس المقصود "بوقلمون" (الديك الرومي)، فهو طائر أكبر من الدجاج المنزلي، ولكن "بوقلمون" (الحرباء) هو نوع من الحيوانات أكبر من السحلية ويشبه الضب ولكنه أصغر منه. يقول سعدي:
باد در سايه درختانش *** گسترانیده فرش بوقلمون۱ يقول:
وفي ظل أشجاره قد بسطت *** الريح بساط الحرباء
وهذه الحرباء، أينما ذهبت، تأخذ لون ذلك المكان، مثلًا إذا ذهبت إلى مرج أخضر يصبح لونها أخضر، أو إذا ذهبت إلى جذع شجرة، تأخذ لون قشرة الشجرة. توجد مادّة تحت جلدها لها قابليّة عالية جدًّا للتلوّن. كمبيوتر دماغها يخلط هذه الألوان مع بعضها بسرعة كبيرة، ووفقًا لما التقطته عينها من صورة، يعطي النتيجة لنظامها تحت الجلد. حقًا من عجائب الله!
بعض الأفراد هكذا أيضًا؛ يلقون عليك السلام ويسألون عن حالك، ولكن من وراء ظهرك يقولون أمورًا أخرى هنا وهناك! اليوم هم على حال وغدًا على حال آخر! لا قدّر الله علينا هذه المصيبة، خاصة بالنسبة للعالم الديني الذي إذا كان هكذا فإن أمره قد انتهى! بعض الأفراد كانوا في زمن الشاه على حال، وعندما قامت الثورة أصبحوا على حال آخر! فقال أحدهم: «عندما كانت المظاهرات في قم وكانوا يضربون ويقتلون، في ليلة كان فيها هجوم الشرطة عنيفًا جدًّا وسقط منا ضحايا، هربت ودخلت زقاقًا وطرقت باب منزل، ففتحوا الباب فجأة ودخلت أنا إلى المنزل دون تردّد ودون إذن. فرأيت شخصًا جالسًا على مائدة طعام وعليها أنواع الأطعمة والأشربة. جلست أنا في زاوية وبدأ ذلك الشخص يذمّ قائلًا: "هؤلاء الذين ثاروا على الشاه لا يفهمون وهم جهلة! هؤلاء لا يفهمون ماذا يفعلون! فما هذا الوضع؟! لقد ضاع الأمن!". وخلاصة القول ذمّ هذه المظاهرات والناس. ثمّ تغيّرت الأيام والشهور ومضت الأوضاع وقامت الثورة والحمد لله تشكّلت الحكومة الإسلامية، فرأيت أنّه أصبح رئيسًا في مكان ما! ذهبت إليه يومًا وقلت: "حاج آقا، كيف حالكم؟!". (كان ذلك الشخص يعرفه من تلك الليلة وطبعًا كان بينهما معرفة سابقة). قال لي في جوابي: "الحمد لله نحن في ظل حكومة الإسلام! واجب على الجميع أن يساعدوا، وكل من يجلس فهو حرام وخلاف الشرع! هذه الآن حكومة إمام الزمان عليه السلام!".
- گلستان سعدی.
