
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
الوصف:
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
6قيل لمسيلمة الكذاب: «ما معجزتك؟» قال: «عندما أبصق في بئر، يجف ماؤها»!
فقيل له: «هذه ليست معجزة!».
فقال هو: «النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يبصق في البئر الجافة فيفيض ماؤها، وأنا أبصق فيفيض ماء البئر جفافًا! إن استطعت، فافعل أنت هذا! فالمعجزة معجزة، ولا فرق!» .
لزوم التوجه التام للولي الإلهي وعدم الالتفات إلى غيره
ذلك الرجل المطرود الذي كان يأتي إلى منزل السيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه، قال: «أتيت ورأيت عمر يقف في الأمام والسيّد الحدّاد قد اقتدى به».
يا جاهل! السيّد الحدّاد رحمه الله لا يقتدي بعمر، هو يصلّي صلاته الخاصّة به، والآن هو متوجّه إلى مكان آخر ولا يرى أصلًا هذا الشمر الذي يقف في الأمام، بل هو يرى تمثالًا يتحرّك! أنت ترى عمر، وهو لا يرى لا عمرًا ولا أبا بكر، لا يرى شيخًا ولا آدميًا. هو متوجّه إلى التوحيد والمبدأ، وبه يقتدي، لا بهذا الشيخ الذي يقف الآن في الأمام، ولكن لأنّك لم تصل بعد إلى ذلك الإدراك والسعة، فإنّك ترى الظاهر. وطبعًا ترى صحيحًا لا باطلاً، ولكن عليك هنا أن تنتبه إلى هذه النقطة، وهي أنّك أينما تقف، فإنّك تقف خلف السيّد الحدّاد رحمه الله، وعندما تقتدي في الصلاة بذلك الرجل، فأنت في الواقع لم تقتد به بل اقتديت بالسيّد الحدّاد رحمه الله، وليكن ذلك الرجل حيثما كان.
هنا تختلط علينا المسألة؛ نرى نصفها ونأخذه، ونترك النصف الآخر وهو الأهم. نأخذ هذا الجانب، وهو أن عمر يقف الآن وهو صحيح، ونترك الجانب الآخر. هل أنت الآن ترى عمر ولا ترى السيّد الحدّاد رحمه الله؟! هل ترى هذا الشيخ المعاند والمغرض، ولكن لا ترى أستاذك ووليّك؟! كلّ الخطر يكمن هنا، في أنّ الإنسان يرى النصف ولا يلتفت إلى النصف الآخر .
جيّد جدًّا، ماذا تريد أن تفعل في الصلاة؟! هل تريد أن تحاسب الله؟! حسنًا، ألقِ بالمسؤوليّة على عاتق أستاذك! ما شأنك أنت إن أراد أن يقف خلف عمر أو خلف يزيد؟! إن كنت لا تقبله أستاذًا لهذه الدرجة بأنّه قادر ويستطيع تحمّل هذه المسألة، فكلاكما مرخص! ولكن إن كنت تقبله بهذه الدرجة وأنّه يستطيع تحمّل الحساب والكتاب، فلماذا تترك هذا النصف الفعّال؟! الجميع يرون ذلك الجزء الأول، ولو أتى غيرك لرآه أيضًا، وهذه ليست مسألة مهمّة. أوّل أمر ينكشف للسالكين هو مشاهدة الصور البرزخيّة. كونك رأيت ذلك الرجل في هيئة عمر، لم تفعل شيئًا مهمًّا جدًّا، بل لو كان هناك أفراد آخرون لرأوا هذا أيضًا.
