
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
9الرد على النظرية الباطلة للمتكلمين المعاصرين حول الدين والشريعة
أوّل جواب بديهيّ جدًّا يمكن أن يُعطى لهؤلاء هو أنّه لو كانت مسائلكم صحيحة، وبهذه الكيفيّة كانت تضاف آيات إلى القرآن باستمرار مع تجارب النبيّ، وفي كلّ قضيّة كانت تأتي آية فورًا، فلو عاش النبي ۱٤۰۰ عام، لبلغ طول صفحات القرآن من الأرض إلى الثريا! يا أحمق، مسائل القرآن رمزية؛ أي أن ما يحتاجه البشر، أورده الله في القرآن بشكل رمزي ومثال لتطبيق الأمور الجزئية على تلك القاعدة الكلية. فعلى سبيل المثال، في قضية الزواج، والعلاقات، والمعاملات، ومراعاة الأدب بين الإنسان والإمام، وفي مسائل التواضع والاجتماع والداخل، أورد أمورًا. هذه مسائل يحتاجها الإنسان لتكامله. فالآن، حدثت قضيّة ما، وأدّت تلك القضيّة إلى بيان هذه القاعدة الكليّة، لا أن تأتي قاعدة كليّة جديدة لكلّ قضيّة تحدث كلّ يوم حتّى يوم القيامة! لا نريد كلّ هذا القدر من القواعد الكليّة! فعلى سبيل المثال، في صف دراسي من ثلاثين تلميذًا، وكلهم مشاغبون، عندما يشاغب أحدهم؛ يحدث ضجة أو يرمي قلمه، فيمسك المعلم أذنه ويعاقبه ليفهم التسعة والعشرون الآخرون الدرس. وليس من الضروري أن يصفهم جميعًا واحدًا تلو الآخر من أول الصف ويمسك آذانهم جميعًا ويعاقبهم باستمرار في كل مسألة. لو كان الأمر كذلك، لكان عليه أن يترك عمله وحياته ويمسك بمسطرة ويخصص ساعة من وقت الدرس للعقاب!
لزوم ترجيح نظر الوليّ الإلهيّ على الرغبة الشخصيّة
كنت أفكر في نفسي، ما هو الهدف من هذه الحكايات التي أوردها المرحوم العلاّمة في "الروح المجرّد"! مثلًا، ذكر اسم الحاج محمد علي خلف زاده! كان المرحوم العلاّمة يقول: «في بعض الأوقات، عندما كنا في محضر السيّد الحدّاد رحمه الله وقت الصلاة، كان هو يقتدي بي، وفي بعض الأحيان كنت أنا أقتدي به. كان الحاج محمد علي خلف زاده عندما يرى أنّ السيّد الحدّاد رحمه الله قد اقتدى بي، كان يقف خلف السيّد الحدّاد ولا يقتدي بنا». كان السيّد الحدّاد رحمه الله يقول: «هذه الصلاة باطلة، والاقتداء بالمقتدي يوجب بطلان الصلاة». كان يقول: «لا أستطيع أن أقتدي بشخص غير السيّد الحدّاد رحمه الله، وأصلًا لا أرى في العالم سوى مقتدًى واحد!» .
