انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي

هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟

0
سنه 1421

ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.

حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي

4
  • طبعًا، ربما لم يقل هذا الكلام جزافًا، فقد رأى أنّ الصورة البرزخيّة لجناب عمر قد تجلّت في هذا الشيخ! فليس الله وحده من له تجليات، ففي النهاية أبو بكر وعمر وعثمان لهم تجليّات أيضًا! فالعالم مليء بتجليّات هؤلاء، والأفراد مختلفون، فمنهم من هو على شاكلة عمر ومنهم من هو على شاكلة أبي بكر! كما أنّ في الجانب الآخر من القضيّة تجليّات ومظاهر أيضًا.

  • هل يصحّ استخدام تعابير مثل "عليّ الزمان" و"حسين الزمان" 

  • طبعًا، لا أقصد هذه الاصطلاحات والتعابير التي تُستخدم الآن، مثل "حسين الزمان" و"عليّ الزمان". طبعًا، لأن إمام الزمان نفسه حي، فلا يجرؤون على قول: "إمام الزمان"! ولكن لأنّ أمير المؤمنين قد توفّي ولم يعد يستطيع الكلام، يقولون باستمرار: "عليّ الزمان"، "أمير المؤمنين الزمان"! أو لأنّ الإمام الحسين قد استشهد ولم يعد يستطيع قول شيء، يقولون: "حسين الزمان" و... وهو يقول: منذ بداية الخلق، أنا الحسين شخص واحد! ومنذ بداية خلق آدم، بل منذ بداية خلق الأفلاك، وإلى الأبد وما دام الله إلهًا، لم يكن هناك أكثر من سيّد شهداء واحد وحسين واحد! فليس الأمر كأن يولد "حسين زمان" من بطن أمّه في كلّ يوم كالدجاجة ويأتي إلى الدنيا!

  • فمنذ بداية خلق عالم الوجود إلى الأبديّة الإلهيّة، سيّد الشهداء واحد، وأمير المؤمنين عليه السلام واحد! وليس لدينا "عليّ الزمان"! كلّ هذا كفر وشرك وبدعة وضلالة! «فأمير المؤمنين عليه السلام هو وجود خاص بشروط وخصوصيّات خاصّة، وله إشراف وإحاطة ولائيّة وتكوينيّة على عالمي الملك والملكوت، وما زال له ذلك» .

  • نعم من حيث الوزن والهيئة، كان الكثيرون يشبهون أمير المؤمنين، والكثيرون سيأتون أيضًا، بل وحتى أشجع من أمير المؤمنين، ولا إشكال في ذلك أبدًا! كان عمرو بن عبد ودّ أشجع من أمير المؤمنين، فهل لأنه أمير المؤمنين يجب أن يكون قادرًا على تحريك جبل أبي قبيس أيضًا؟! لا، عندما ضُرب أمير المؤمنين بضربة السيف، أصابه ضعف شديد لدرجة أنه لم يستطع رفع كوب الماء من جانبه، ثمّ سقط وفارقت روحه المطهّرة جسده وسكن الجسد. يقول عليه السلام إنّكم ترونني اليوم متحرّكًا وغدًا ساكنًا، واليوم أنا أثر وغدًا أنا خبر۱ .

    1. نهج البلاغة (عبده)، ج ٢، ص ٤٦: 
      «وَ إنَّما كنتُ جارًا جاوَرَكم بَدني أيّامًا و ستُعقَبون مِنّي جُثّةً خَلاءً ساکِنةً بعدَ حَراك، و صامِتَةً بعدَ نُطوقٍ»