
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
3هل كان السيّد الحدّاد رحمه الله يعلم أنّ الفراق صعب عليه أم لم يكن يعلم؟ إن لم يكن يعلم بهذه المسألة، فالذهاب إلى مثله لغو وباطل، وإن كان السيّد الحدّاد يعلم، فقد عصى وقام بعمل باطل، وكانت نظائر هذه المسألة تحدث كثيرًا .
في إحدى المرّات، روى لي هذا الرجل المطرود نفسه هذه القصّة، وهي أنّ شيخًا، رغم أنّه كان من المخالفين ومن المغرضين، كان يأتي أحيانًا إلى منزل السيّد الحدّاد. على أيّ حال، كان باب منزله مفتوحًا ولم يكن يقول لأحد لا تأتِ. كان هذا أحد الرجلين اللذين قاما ضدّ السيّد الحدّاد رحمه الله وكانا يفرّقان الناس من حوله، ولم يذكر المرحوم العلاّمة اسميهما في "الروح المجرّد". أحدهما تاب وهو الآن في قم وعلى قيد الحياة، والثاني في مكان آخر، وهذا هو الذي كان يروي لي القصة .
كان السيّد الحدّاد يعلم أيضًا بما يفعله في الخفاء ـ فإن لم يعلم هو، فمن يعلم؟! هو على علم بكلّ هذه الأمور ـ ولكن عندما كان يأتي إليه، لم يكن يتفوّه بكلمة ويرفع يده في حالة من التسليم، وهذا الرجل نفسه كان يضرب جذر المدرسة من وراء ظهره! ومع ذلك، إذا حلّ وقت الغداء أو العشاء، كان سماحته يبسط المائدة ويقوم بالضيافة، وربّما حدث أنّ السيّد الحدّاد اقتدى في الصلاة بهذا الرجل الذي كان يفعل هذه الأمور والأعمال في الخفاء!
نقل لي هذا الرجل المطرود نفسه فقال: «كنّا نأتي إلى هنا مرّة في الأسبوع ظهيرة يوم الخميس لنصلّي صلاة عند السيّد الحدّاد رحمه الله أو نجلس ساعة، وفي ليلة الجمعة نذهب لزيارة سيّد الشهداء عليه السلام ونعود ليلًا إلى النجف. كان منزله بين النجف والكوفة. كان كلّ أملنا من هذا الأسبوع إلى الأسبوع التالي أن يأتي يوم الخميس ونأتي لنصلّي صلاة خلفه. وفي أحد الأيام أتيت ورأيت أن هذا الشيخ يقف في الأمام ويريد أن يصلي، فانهار السقف فوق رأسي! لقد انتظرت أسبوعًا كاملًا ليأتي يوم الخميس وأصلّي خلف السيّد الحدّاد، والآن رأيت عمر يقف في الأمام والسيّد الحدّاد رحمه الله يقف خلف عمر!» .
