
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
14فماذا حدث الآن حتّى تتكلّم ضده؟! كلّ شيء له حساب، هو مرجع تقليد وحاكم، وحفظ هذه الحكومة محترم وواجب شرعًا! وهذه المسائل تشكّل مبادئ لنا. فلا تظنّوا أنّ هذه المسائل هي بسبب بعض المصالح، حقًّا هذه الكلمات تشكل مبادئ لنا!
عدم الإفراط والتفريط في تشخيص الواجب والعمل به
لقد أخذ الشيخ العطّار النيسابوري، والذي كان من أولياء الله والموحدين من الدرجة الأولى، السيف بيده وذهب لقتال المغول، وعندما خرج من الزقاق، أتى مغولي من الخلف وضربه بالسيف. لماذا يقولون إن الإنسان يجب أن يكون منعزلًا؟! يجب على الإنسان في كل زمان أن يشخّص واجبه ويعمل طبقًا لواجبه. ونحن أيضًا نعمل طبقًا لتشخيصنا، لا نفرّط ولا نُفرِط!
وعلى هذا فنحن مكلّفون ومسؤولون. وفي يوم القيامة، لا يقول الله لماذا لم تقلّد فلانًا وفلانًا وزيدًا وعمروًا، بل يسألني ويسألك ويسأل سائر الناس: لماذا عملتم خلاف فكركم وعقيدتكم وتشخيصكم ويقينكم؟! لماذا لم تسلكوا المقدّمات التي توصل إلى يقين صحيح وغفلتم عن المسائل التي توضّح لكم الطريق؟!
هذه الشروط مهمّة! وإلا، إذا وصل الإنسان إلى يقين، فليس من اللازم أن يستمع إلى كلّ من يقول له افعل عملاً باطلاً؛ في الواقع لا يجب أن يستمع، لأنه إذا استمع فسيعاقب، حتّى يصل إلى اليقين.
مهما نبّه المرحوم العلاّمة هذا الرجل الذي كان يهين آية الله الخمينيّ، لم يستمع، لدرجة أنّ الناس كانوا يقولون للمرحوم العلامة: «هل هذه الكلمات التي يقولها تلميذكم هي كلماتكم وتعبّر عن رأيكم؟!».
فكان سماحته يقول: «نعوذ بالله، هذا ليس كلامنا!». هذه هي آثار التخريب الاجتماعي.
ومرّة أخرى، وفي مجلس آخر، قال كلمات، وأرسل إليه سماحته رسائل عدّة مرّات لكنّه رأى أنّه لا فائدة! لأنّه قال إنّ هذا الرجل أصبح كتفّاحة أكلها الدود، وليس لديه استقرار وقد تزعزع؛ فاليوم هو على حال وغدًا على حال آخر، ويذهب باستمرار إلى هنا وهناك ثمّ يعود.
وهو نتيجة لذلك، يشمله القسم الثاني من الحلم، وإذا وفّق الله سنتحدث عن هذا في الجلسة القادمة.
لقد عاقب المرحوم العلاّمة هذا الرجل، على غرار العقاب الذي نفّذه السيّد الحدّاد رحمه الله؛ وحرمه من المشاركة في الجلسات لمدّة أربعين يومًا. فاعترض قائلًا: لماذا يجب أن أعاقب أنا؟! فلان أيضًا يقول مثل هذه الكلمات، لماذا لم يشمله هذا العقاب؟!
