
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
12رمزيّة كلام الأولياء تأسّيًا بالقرآن
المحيطون يفسدون ذهن إنسان في المسائل الاجتماعيّة والشخصيّة والداخليّة والعائلية؛ فمثلًا، يتحدّثون من وراء ظهر زيد ويخلقون شجارًا بين اثنين ثمّ يقولون اذهب وقل كذبة مصلحة لتحلّ القضيّة. ولكنّ هذه المسائل ليست كالمسائل الشخصيّة والعائليّة، والمحيطون ليس لهم دور فيها. فلماذا لا ننسب العيب إلى أنفسنا؟! ما المشكلة في ذلك؟!
هنا أشعر أن سطرًا بسطر من الأمور التي ذكرها المرحوم العلاّمة في "الروح المجرّد" لها بالنسبة لي ولكم جانب رمزيّ وتمثيليّ، ويجب علينا أن نلحظ هذه المسائل في كلّ قضيّة ومسألة تحدث. فعلى سبيل المثال، عندما نرى قضية هذا الرجل الذي رغم أنّ السيّد الحدّاد أمره لم يصلّ خلف المرحوم العلاّمة، فعلينا أن نلتفت فجأة ويرنّ ناقوس الخطر في آذاننا؛ لماذا أورد هو هذا الكلام هنا؟! ولو أراد، كما يقول هؤلاء المتكلمون المزعومون، أن يروي قصّة، لكتب مثلًا: «السيّد الحدّاد شرب ماءً صباح يوم الأحد، وفي الظهر لبنًا، وفي العصر شايًا»، وبهذا العمل لأصبح "الروح المجرّد" مائة مجلد!
لم يكتب هو المسائل اليوميّة، بل أورد في هذا الكتاب القضايا التي لها علاقة بالسلوك والمفيدة لكيفيّة تعاملنا مع البيئة والمسائل الداخليّة والشخصيّة والاجتماعيّة والسلوكيّة.
لزوم الاهتمام الخاصّ بكتاب "الروح المجرّد"
قلت له يومًا: أعتقد أنّك لو سمّيت هذا الكتاب "دليل السلوك"، لكان اسمًا جيّدًا جدًّا! فضحك هو أيضًا! حقًّا يجب على الإنسان أن يقرأ كتاب "الروح المجرّد" ويطبّقه على نفسه ويرى إلى أيّ مدى سار مع هذا الكتاب وتقدّم. يجب أن نكون هكذا مع جميع كتب المرحوم العلامة، لا أن يقتصر الأمر على كتاب "الروح المجرّد" فقط، ولكن لأنّ هذا الكتاب يبيّن علاقته هو بأستاذه، فإنّه يحظى بأهميّة خاصّة.
هذا الأمر عجيب حقًّا! لا قدّر الله أن يكون هذا الحِلم الذي يمارسه الله مثل حلم الأولياء الذي يستأصل من الجذور، ومن لا يدرك ويلقي باللوم على المحيطين! ولكن عندما يفهم أنّه المخطئ ويلقي باللوم على نفسه، فإنّه في النهاية يصرخ ويصيح ويذهب إلى هنا وهناك ولا يترك المسألة حتّى يسمحوا له بالدخول يومًا ما.
