
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
11عندما يثبت ذلك الرجل على ذلك المسلك، ولأنّ القضية قد ثبتت، يأتي الغضب فجأة ويضرب ما تحت قدميه ويرفعه ويرميه! فهذا هو القسم الأوّل من الحلم الذي ليس له عاقبة حميدة ولن ينتهي بحسن العاقبة!
عدم قبول الأعذار والتبريرات في السير والسلوك
هذا الرجل بعد أن ناله غضب السيد الحداد، كتب رسالة إلى المرحوم العلاّمة ـ هذه القصة حدثت قبل ٢٥ عامًا، وكنت حينها في العشرين من عمري، وأعطاني هو تلك الرسالة وقرأتها ـ جاء فيها: «يا سيد محمد حسين، أنا الآن في الجحيم، ولا أحد غيرك يستطيع إنقاذي! لقد أتى المحيطون وقلبوا ذهن المولى تجاهي، فتعال وأنقذني!» .
هذا الإنسان الجاهل، في هذه اللحظة أيضًا لا يريد أن يعترف، وما زال يلقي باللوم على المحيطين! في حين أنّه في نظري لو اعترف حقًّا، لكان نظر السيّد الحدّاد رحمه الله قد تغيّر أيضًا! فهو ليس لديه حسابات شخصيّة مع أحد، وأفعاله ليست نابعة من حقد وكراهية. ولكن هذا الرجل يكذب ولا يقبل بخطئه! والسيّد الحدّاد هو الخبير، ويضع ألفًا مثلي ومثلك على الرفّ أيها المسكين! فبالصعود والنزول المستمرّ، من تريد أن تخدع؟! المرحوم العلاّمة أيضًا كان يعرف القضيّة ولم يقل شيئًا.
من تخادع أيّها المسكين؟! تعال وفكّر في نفسك قليلًا وقل: ربّما أكون قد أخطأت! وابحث عمّا يجب عليك فعله! لماذا تلقي باللوم فقط على المحيطين؟! يا لها من مصيبة تلك التي تظهر لديّ ولديك أحيانًا؟! نحن نلقي باللوم باستمرار على هذا وذاك، ولا نلقّن أنفسنا أبدًا بهذا الأمر ونطبّقه عليها، بل نقول: «المحيطون يفعلون كذا، لا سامحهم الله!». فهل فكرنا في أنفسنا أصلًا؟! إذن، ما دوري ودورك في هذا المجال؟!
إن كنت أنا حقًا بهذا القدر من قلّة الفهم، وانعدام الكفاءة، والضعف، والعجز، والطفولة، لدرجة أنّ المحيطين يجرّونني هنا وهناك ويفسدون الأمر، فيجب أن أذهب لأبحث عن عملي الخاصّ! حقًّا، لماذا أشغلت الأمّة بي إلى هذا الحدّ؟! إن كنت أنا إنسانًا عديم الكفاءة إلى هذه الدرجة بحيث يفسد المحيطون الأمور، فما دوري هنا وما الفرق بيني وبين بقيّة الناس؟! ما فائدة هذه الادعاءات التي أدّعيها؟!
