
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
هل لقب عليُّ الزمان وحسينُ الزمان صحيحان؟
ما هو أخطر أنواع الحلم الإلهي؟ ولماذا يُعتبر إطلاق لقب عليّ الزمان على إنسان ما شركًا وبدعة؟ ما هو واجب السالك تجاه أستاذه حين تتعارض رؤيته مع أمر الأستاذ؟ ما هو موقف المرحوم العلاّمة ونجله المحاضر من الثورة الإسلاميّة؟ تجيب هذه المحاضرة لآية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني عن هذه الأسئلة الخطيرة في مسير السير والسلوك إلى الله.
حِلم الاستدراج وخطر الانحراف عن الولي
10يعني إذا اقتدى مقتدٍ وهو مأموم، فلا يمكنك أن تقتدي به، بل يجب أن تقتدي بالإمام أو تصلي فرادى. حتى لو انتهت صلاة الإمام قبل صلاة المأموم، لا يمكنك أن تقتدي ببقية صلاة المأموم، وإذا اقتديت فالصلاة باطلة. كان هو يشعر بهذا بشكل صحيح، وهذه المسألة صحيحة؛ أي طبقًا لرؤيته، عندما أدرك هذه الحقيقة بتلك الخصوصيات والأوصاف، وهو لا يرى السيّد الحدّاد رحمه الله شخصًا عاديًّا بل يراه كلّ شيء له ولكلّ شيء، ويقول: «لا أستطيع أن أقتدي بأحد غيره»، لذا يقف خلفه ويقتدي به .
نحن أيضًا نقبل هذا الجانب من القضيّة، وهذا النصف من القضيّة، وهو أنّه يوجد في الدنيا شخص واحد وهو السيّد الحدّاد رحمه الله، وهو مقتداك فقط، ونحن نؤيّدك ونعطيك الحقّ في هذا الأمر. ولكنّ الجانب الآخر من القضيّة هو أنّه عندما يقول لك السيّد الحدّاد رحمه الله: «صلِّ خلف السيّد محمّد حسين»، فهذا يعني أن هناك الآن قوّة أسمى وفكرًا أعلى وبصيرة ورؤية أسمى من مرتبة بصيرتك ورؤيتك. ألا تعتبر السيّد الحدّاد رحمه الله هو الكلّ والمقتدى؟! فذلك المقتدى يقول لك قف خلف هذا الشخص وصلِّ! لماذا لا تقتدي؟!
لو أمسكت بكلتا يديك ووضعتهما بجانب السيّد الحدّاد رحمه الله، ولو لم تقتدِ بالسيّد محمّد حسين لصفعتك على قفاك، وكنت أنت من شدّة الألم تقتدي وتصلّي، فهل كنت ستموت وتنزع روحك وتسلم الروح لبارئها؟! إذن يتضح أنّك تستطيع فعل ذلك، لا أنّك لا تستطيع! الجدار والعمود والخشب لا تستطيع فعل شيء، والسيّد الحدّاد رحمه الله لا يأمر الخشب والحديد أبدًا!
كان إشكال هذا الرجل أنّه كان يعتبر النصف الأول من الأمر فقط وهو الصحيح، ويتعثّر في النصف الثاني، في حين كان يجب عليه أن يعتبر النصف الثاني أيضًا، ولأنه لم يفعل ذلك، فسد الأمر! وكانت القضايا تحدث الواحدة تلو الأخرى، وكان هذا الرجل يفعل ما يريد ولا يصغي للأوامر والنواهي! هذه المسائل ليست مجرّد قضيّة شخصيّة، بل كانت تسبّب للسيّد الحدّاد رحمه الله مشاكل خارجيّة واجتماعيّة وإشكالات واعتراضات، وكان هو يتعامل معها دائمًا بالحلم!
