
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
اعرف الحق تعرف أهله
حلم الله وصبره على الظالمين؟ ما هو الذنب الذي لا يغفره الله وكيف يظهر في أعمالنا اليوميّة؟ ما هو المعيار الصحيح لمعرفة الحق؟ لماذا لا يغفر الله الشرك؟ ما معنى الارتداد؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقائق عميقة في العدل الإلهي ومعنى الشرك الحقيقي.
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
الوصف:
حلم الله وصبره على الظالمين؟ ما هو الذنب الذي لا يغفره الله وكيف يظهر في أعمالنا اليوميّة؟ ما هو المعيار الصحيح لمعرفة الحق؟ لماذا لا يغفر الله الشرك؟ ما معنى الارتداد؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقائق عميقة في العدل الإلهي ومعنى الشرك الحقيقي.
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
13لا يا عزيزي، ليسَ الأمرُ كذلك! يجبُ عليكم أن تنظروا إلى كلامي هذا بمعيارِ الحقّ، وإذا تجاوزتُ أنا يومًا ما، فأوقفوني وقولوا: يا سيِّدَ فلان، هذا الكلامُ الذي تقولُه لا يتطابقُ مع معيارِ وملاكِ الحقّ، ولا يتطابقُ مع تلك الأمورِ التي فهمناها وأدركناها. أيُّ إشكالٍ في أن نكونَ هكذا؟! أيُّ إشكالٍ في أن نُحدِثَ تغييرًا في أنفسِنا ونبتعدَ قليلًا عن هذه المتابعةِ العمياء؟!
التغاضي عن المسائلِ الباطلةِ يوجبُ الانحرافَ عن الحقّ
عندما يكونُ الحقُّ مجسَّمًا مثلَ أميرِ المؤمنين عليه السلام وأبي الفضلِ العبَّاس عليه السلام وعليٍّ الأكبر عليه السلام، فهناكَ ينتهي الأمرُ ولا مجالَ للتفكيرِ أصلًا! ولكن في وقتٍ ما تكونُ المسألةُ محلَّ شبهاتٍ مثلَ شربِ الخمر، فهنا لا فرقَ بين الغيرِ وابنِ المرحوم العلامة رضوان الله تعالى عليه، فهو حرام.
كان بعضُ الأفرادِ يقولون: نحنُ لا نتدخَّلُ في هذه المسائل. هذه مسائلُ نتركُها لهم. طبعًا، كانوا يقولون كلامًا خاطئًا جدًّا! لأنّ هذه المسائلَ لم تكن شخصيَّةً لكي تتدخَّلوا أو لا تتدخَّلوا! فالمسألةُ هي مسألةُ مدرسةٍ وعقيدة. تارةً تكونُ المسألةُ شخصيَّةً وشجارًا عائليًّا، في هذه المسائلِ لدينا كلا الطرفين ويجبُ أن نُصلحَ بينهما لتُحَلَّ المشكلة. ولكن هنا المسألةُ هي مسألةُ اختلافٍ في المدرسة! أنتَ مخطئٌ في تنحِّيك! فإذا فعلتَ هذا، فسيجعلُكَ اللهُ بائسًا! في الواقعِ أنتَ تتنحَّى عن الحقّ!
هل لو حدثت مثلُ هذه القضيَّةِ في زمنِ المرحوم العلامة رضوان الله تعالى عليه لكنتَ على الحالِ نفسِه؟! الآن فهمتَ أنّكَ حتَّى في زمنِ المرحوم العلامة كنتَ على المجاز؟! في ذلك الوقتِ أيضًا، كنتَ ترى المرحوم العلامة بلحيتِه وعمامتهِ الكبيرةِ وعصاه! جسدُ المرحوم العلامة يدخلُ القبرَ ويهترئُ ويتحوَّلُ إلى ترابٍ ويفنى، ولكنَّ كلامَ العلامةِ حيّ، وذلك الكلامُ وتلك المدرسةُ هما المهمَّان. أنتَ الذي رأيتَ الحقَّ، لماذا لم تدافعْ عن مدرسةِ المرحومِ العلامة؟! الآن ما الفرقُ أن أكونَ أنا القائلَ بهِ أو زيدُ بنُ أرقم؟!
إذن، قولُ بعضِ الأفراد: لا علاقةَ لنا بهم وأمرُهم يعنيهم، هو عينُ الباطلِ مائةً بالمائة! إذا دخلتَ في المسألةِ وتدخَّلتَ، فماذا سيحدث؟ ستفنى حياتُك؟ فلتفنَ. ستفقدُ عملَك؟ فلتفقده. لن تفقده؟ فلا تفقده. هنا شخصي ليس هو المطروح. الكلامُ الذي يُقالُ والحديثُ الذي يُذكَر، هو الذي يجبُ أن يكونَ المطروح. الآن، فليغضبِ ابنُ العلامة، فليغضب. ما الفرقُ بينَه وبين بقيَّةِ الأفراد؟! هو أيضًا لديهِ الدمُ نفسُه والكريَّاتُ والبلازما التي لديهم. ابنُ العلامةِ له رأسٌ وقامةٌ وهيئةٌ ويدانِ وقدمان، حسنًا، الآخرون لديهم أيضًا. المخُّ والأعصابُ والأوعيةُ التي لدى الآخرين، لديهِ هو أيضًا ولا يختلفُ عن بقيَّةِ الأفراد. إذا تعرَّضَ خطرٌ للمنتسبين إلى المرحومِ العلامة، ألا تذهبون وتدفعون ذلك الخطر؟! لماذا الآن وقد حدثَ هذا الخطر، تنحَّيتم جانبًا؟! لماذا سمحتم بصمتِكم أن يغوصوا أكثرَ ويتأذَّوا أكثرَ ويزدادَ عبؤُهم أكثر؟!
