
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
اعرف الحق تعرف أهله
حلم الله وصبره على الظالمين؟ ما هو الذنب الذي لا يغفره الله وكيف يظهر في أعمالنا اليوميّة؟ ما هو المعيار الصحيح لمعرفة الحق؟ لماذا لا يغفر الله الشرك؟ ما معنى الارتداد؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقائق عميقة في العدل الإلهي ومعنى الشرك الحقيقي.
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
الوصف:
حلم الله وصبره على الظالمين؟ ما هو الذنب الذي لا يغفره الله وكيف يظهر في أعمالنا اليوميّة؟ ما هو المعيار الصحيح لمعرفة الحق؟ لماذا لا يغفر الله الشرك؟ ما معنى الارتداد؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقائق عميقة في العدل الإلهي ومعنى الشرك الحقيقي.
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
12الآن أنا مشغولٌ بكتابةِ رسالةٍ في هذا الموضوع، وإن شاء اللهُ إذا وفَّقَ اللهُ فستنتهي هذه الرسالةُ قريبًا، وسنُثبتُ فيها أنّ تسعين بالمائةِ من هذه الردَّاتِ ليست ردَّة. كلُّ هذا بسببِ البُعدِ عن حقيقةِ الدِّينِ ومغزاهُ والاستضعاف. هذا الإنسان أشركَ عن جهالةٍ واستضعافٍ فكريّ. لقد أحاطوا بهِ وليس لديهِ قوَّةٌ علميَّةٌ وعقليَّةٌ ولا يستطيعُ الإجابةَ والتغلُّبَ عليهم.
نحن الآن نشعرُ بمسألةِ الاستضعافِ بكلِّ وجودِنا؛ فعلى سبيلِ المثال، يقولُ عدَّةُ أشخاصٍ إنّ المسألةَ الفلانيَّةَ حقّ، وإنّ فلانًا قد أيَّدها، والآن بما أنّ فلانًا قد أيَّد المسألة، فيجبُ التأمُّلُ فيها! أو لأنّ عدَّةَ أشخاصٍ قد أيَّدوا هذه المسألة، فيجبُ التأمُّلُ فيها! وكأنَّ الحقَّ بالكيلو ويجبُ وضعُ ميزانٍ ليقفَ عليهِ الأفرادُ لنرى هل كلامُهم حقٌّ أم لا! ولكن هناك من يقولُ أيضًا: لو ذهبت الدنيا كلُّها يمينًا وشمالاً، فانظر أنتَ أينَ الحق!
يقولُ أميرُ المؤمنين عليه السلام: «إِنَّ الحَقَّ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ، اِعْرِفِ الحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ»۱؛ «الحقُّ لا يُعرفُ بالشخصيَّات، اعرفِ الحقَّ نفسَه لتعرفَ أتباعَه». حقًّا إنّ كلماتِ ذلك الإمامِ عجيبةٌ وأعلى من المعجزة.
كلامُ الأولياءِ أعلى من أربعةِ آلافِ معجزةٍ للأنبياء
عندما يقولُ السيِّد الحدَّاد رضوان الله تعالى عليه: «أربعةُ آلافِ معجزةٍ لا تصلُ إلى كلِّ كلمةٍ من جُملِنا!»، أفلا يكونُ كلامُ الإمامِ عليٍّ عليه السلام معجزة؟! هذا كلامُ الإمامِ الذي يقول: اذهب أوَّلًا واعرفِ الحقَّ ولا تنظرْ إلى الشخص؛ لأنَّكَ لم تعرفْ هذا الشخصَ ورأيتَ ظاهرَه فقط. لقد شاهدتَ فقط "السلام عليكم" المفعمةَ بالمحبَّة! ولكن هل رأيتَ أيضًا ما يجولُ في باطنهِ وقلبهِ وأشرفتَ عليه؟! الآن هل أدركتم أنّ كلَّ مدركاتِنا مبنيَّةٌ على الظاهر؟!
الانتسابُ إلى الأولياءِ ليس معيارًا للحقَّانيَّة
على سبيلِ المثال، أنتم الآن تسمعون كلامي وتقولون: يا له من سيِّدٍ صالح، وهو معمَّمٌ بلباسِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وهو ابنُ المرحوم العلامة رضوان الله تعالى عليه ومنتسبٌ إليه. وهل كونُ المرءِ ابنَه يعدُّ فخرًا وشرفًا وقيمةً للإنسان؟! طبعًا، نحنُ لا نملكُ الأهليَّةَ لهذه المسألة، وهذا الانتسابُ لا يوجبُ حُسنًا في داخلنا. ألم يكن جعفرٌ الكذَّابُ ابنَ الإمامِ عليه السلام؟! ألم ينفِ ابنُ الإمامِ إمامة الإمام الرضا عليه السلام؟! لا قدَّر اللهُ ذلك اليومَ الذي نكونُ فيه هكذا! وفي الوقتِ نفسِه، الأمرُ متعلِّقٌ بالله. أنتم تنظرون إلى سيِّدٍ جالسٍ بعمامةٍ يقرأُ دعاءَ أبي حمزةَ من المفاتيحِ ويترجمُه، وهو منسوبٌ إلى المرحومِ العلامة، إذن فقد تمَّ الأمر.
- إرشاد القلوب، ج ٢، ص ٢٩٦؛ بحار الأنوار، ج ٤۰، ص ۱٢٥.
