
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
اعرف الحق تعرف أهله
حلم الله وصبره على الظالمين؟ ما هو الذنب الذي لا يغفره الله وكيف يظهر في أعمالنا اليوميّة؟ ما هو المعيار الصحيح لمعرفة الحق؟ لماذا لا يغفر الله الشرك؟ ما معنى الارتداد؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقائق عميقة في العدل الإلهي ومعنى الشرك الحقيقي.
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
الوصف:
حلم الله وصبره على الظالمين؟ ما هو الذنب الذي لا يغفره الله وكيف يظهر في أعمالنا اليوميّة؟ ما هو المعيار الصحيح لمعرفة الحق؟ لماذا لا يغفر الله الشرك؟ ما معنى الارتداد؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة، وتكشف عن حقائق عميقة في العدل الإلهي ومعنى الشرك الحقيقي.
حقيقة الحلم الإلهي وشروطه
11المشركُ الجاهلُ مشمولٌ بآيةِ الاستضعاف
الشركُ ليس عبادةَ الأوثانِ والوثنيَّة، بل إذا كان الشخصُ متكبِّرًا في وجهِ اللهِ وواقفًا ضدَّ حكمه، فهو مشرك. أمّا إذا أشركَ إنسان عن جهلٍ أو كانت لديهِ وثنيَّةٌ أو صنميَّةٌ أو ما شابهَ ذلك، فهو مستضعفٌ ويشملُه حكمُ آيةِ الاستضعاف. ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾۱. هؤلاءِ إمَّا مستضعفونَ فكريًّا، أي فكرُهم مستضعف، أو مستضعفونَ ظاهريًّا، أي لا قوَّةَ لهم ولا قدرة.
لا فرق بين أن يكونوا عبدةَ أوثانٍ أو يهودًا أو مسيحيّين، ويبقونَ على وتيرتِهم ونهجِهم وعقيدتِهم بسببِ الاستضعافِ الفكري. فإذا قضى إنسان عمرَه في الوثنيَّةِ والصنميَّةِ عن جهلٍ ولكن بسببِ عقيدتِه وصفائِه، فهل يعاقبُه اللهُ يومَ القيامةِ ويقولُ له: لقد متَّ مشركًا؟! سيقول: لم أكن أعلم. فكما أنّ هناك مستضعفين من اليهودِ والنصارى، فهو أيضًا مستضعف.
الشركُ عن جهالةٍ ليس ردَّة!
أنا أعرفُ بنفسي امرأةً كانت قد أسلمت ثمّ أعادها أهلُها إلى المسيحيّة، وعندما رأت أنّها لا تستطيعُ بسببِ عقيدتِها وإيمانِها أن تبقى إلى جانبِ زوجِها وأولادِها، كانت تبكي باستمرارٍ ورأت أن لا حيلةَ لها. لقد تسبَّبَ دينُها في عدمِ قدرتِها على البقاءِ مع عائلتِها؛ هذه المرأةُ مستضعفة. عندما أتى زوجُها إلى إيران، قال له الكثيرُ من العلماءِ إنّ زوجتكَ قد ارتدَّت ويجبُ عليكَ أن تطلِّقَها! كان زوجُ هذه المرأةِ يروي القصَّةَ للمرحومِ العلامةِ رضوان الله تعالى عليه. فقلتُ له أنا في مجلس المرحوم العلامة إنّ زوجتكَ ليست مرتدَّة، وإنّها فعلت ذلك عن جهل. فاذهب إليها وقُلْ لها لا بأس، تعالي وابقَيْ على دينِ المسيحيَّة. فهذه ليست ردَّة! الردَّةُ هي أن يرجعَ الشخصُ عن الدِّينِ عنادًا وغرضًا؛ كلُّ هذه التغييراتِ والتبدُّلاتِ التي تحدثُ بسببِ الجهلِ والاستضعافِ وضعفِ العقيدةِ وضعفِ البنيةِ والإجبارِ وما شابهَ ذلك، لا يشملُها حكمُ الردَّةِ والإعدامِ والأحكامِ الأخرى المترتِّبةِ عليه وتختلفُ عن هذه المسائل. هذا الشخصُ حدثَ له تبدُّلٌ عقائديٌّ وعادَ عن جهل، وهذا لا يُسمَّى ردَّة. طبعًا، كان الأوانُ قد فاتَ وكان هذا الشخصُ قد تزوَّج.
- سورة النساء (٤) الآية ٩۸.
