انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النيّة وباطن العمل

حلم الله عن العاصين: رحمة أم استدراج؟

0
سنه 1421

ما هي أصناف الناس من حيث ظاهرهم وباطنهم؟ وكيف نميّز بين المؤمن الصادق والمنافق المتظاهر بالصلاح؟ ما هو المعيار الحقيقي لقبول الأعمال؟ ومتى يكون حلم الله عن العبد سببًا في هلاكه بدلاً من نجاته؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها العلامة السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مستشهدة بقصص وعبر من التاريخ وسيرة أهل البيت عليهم السلام.

النيّة وباطن العمل

12
  • المحاسبة الدقيقة لأعمال الإنسان في الآخرة

  • بغضّ النظر عن المباني والمعتقدات، هل تظنّون أنّ هذه النفوس والأعمار والمواهب والأطفال الأبرياء والنساء والرجال ليس لهم حساب وكتاب؟!

  • بگیر و ببند و امانش نده***به‌دست من پهلوانش مده 
  • يقول:

  • أمسِك به وكبّله ولا تمهله *** ولا تسلّمه لي أنا البطل. 

  • نأخذ ونكبّل ونضرب ونذهب ولا شأن لنا بأحد! ولكن غدًا سيأتون الواحد تلو الآخر ويقفون في طريقك ويقولون: لماذا فعلت هذا؟! لذا، على الإنسان أن يصلح عمله من الآن ويفكّر في الغد، لأنّ الغد متأخّر. من الآن، كلّ خطوة تخطوها، اخطها بشكل صحيح ولا تفكّر في غد هذه الدنيا بل فكّر في غد ذلك العالم حيث لا ينقص ولا يزيد مقدار شعرة! ﴿وَإِن كَانَ مِثقَالَ حَبَّة مِّن خَردَلٍ أَتَينَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾۱. لا يخفى عن أنظارنا مقدار رأس إبرة، و لا يُحذف من ملف أحد مقدار رأس إبرة، وسنأتي بكلّ شيء ونضعه أمام عينيك! فعلى سبيل المثال، لماذا خطرت هذه الفكرة في ذهنك في اليوم الفلاني والساعة الفلانيّة؟! أما أن تقول: أفعلها أم لا أفعلها، فهذه مسألة أخرى! فإذا قال ذلك: يا إلهي، هذه الفكرة لم تخطر ببالي! يقول الله: ﴿أَتَينَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ لماذا خطرت هذه الفكرة في بالك، شغّلوا الفيلم وجهاز العرض ليشاهد. بالطبع ليس جهاز عرض وفيلمًا يصنعونه ويشغّلون الجهاز لنقول: يا إلهي، لقد صنعت الفيلم وقمت بمونتاجه! ليس كما هو الحال الآن حيث يتمّ فرض الرقابة على الفيلم في الاستوديو وفجأة يتمّ وصل جزء من الفيلم بجزء آخر ومونتاجه، بل في ذلك الوقت يأتي الله بالعمل نفسه ويضعه أمام الإنسان! وهناك يطأطئ الإنسان رأسه. يقول الله: أنت ظلمت رفيقك في الوقت الفلاني! 

  • فيقول: يا إلهي، أنا لم أفعل هذا! لقد أخطأت الملائكة في الكتابة! 

  • يقول الله: ملائكتي لا يخطئون. 

  • فنحن ننام ولكنّ الملائكة دائمًا مستيقظون وحتّى المنام الذي نراه يكتبونه! ففي اليقظة الأمر أولى! عندما يلزم الأمر، يوضع المنام والعمل والكلام نفسه أمام الإنسان. والله يمهلنا باستمرار وهذا هو حِلمه.

    1. سورة الأنبياء (٢۱) الآية ٤۷.