انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

النيّة وباطن العمل

حلم الله عن العاصين: رحمة أم استدراج؟

0
سنه 1421

ما هي أصناف الناس من حيث ظاهرهم وباطنهم؟ وكيف نميّز بين المؤمن الصادق والمنافق المتظاهر بالصلاح؟ ما هو المعيار الحقيقي لقبول الأعمال؟ ومتى يكون حلم الله عن العبد سببًا في هلاكه بدلاً من نجاته؟ تُجيب هذه المحاضرة التي ألقاها العلامة السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مستشهدة بقصص وعبر من التاريخ وسيرة أهل البيت عليهم السلام.

النيّة وباطن العمل

11
  • الحلم في مواجهة عدم قبول الناس للحقّ

  • كان لديّ خلاف مع أحدهم حول مسألة ما، وكنت أرى أنّني لو لم أقم بهذا العمل، فمن غير المعلوم إلى أين سيصل الأمر! فتحدّثت معه وأجبت على كلّ ما قاله! وفي النهاية عندما كان يقول: «أرى المصلحة هكذا!» قلت: هل تريد أن يكون هذا العمل الذي تقوم به موافقًا لنظر المرحوم العلامة رضوان الله تعالى عليه؟ 

  • قال: «نعم». 

  • قلت: أنا أيضًا أريد هذا. 

  • سأتولّى مسؤوليّة هذا العمل لمدّة، فإن رأى الأفراد في هذه المجموعة أنّ عملي مخالف، فمن الطبيعي أن أكون قد فُضحت وليس لي مكان في هذه المجموعة؛ وإن لم يروا ذلك، يكون مطلوبكم قد تحقّق. 

  • فقال: «لا أستطيع أن أقبل!» 

  • فما معنى عملك هذا؟! في النهاية، أنا وأنت نريد أن تسير الأمور وفقًا لنظر الأعاظم. سأتولّى الأمور والأعمال لمدّة ستة أشهر؛ فإن كانت النتائج مرغوبة، يكون قد تحقّق مطلوبكم ومطلوبنا؛ وإن لم تكن مرغوبة، فمن الطبيعيّ أن أنسحب بنفسي، لأنّ الجميع سيرون أنّها غير مرغوبة، ويرتفع الخلاف أيضًا ولا تكون هناك مشكلة. ثمّ قال في النهاية: «لا يا سيّدي، لا أستطيع أن أقبل!» ونحن أيضًا نقول: نحن في خدمتك! في أمان الله! ﴿ذَرهُم يَأكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوفَ يَعلَمُونَ﴾۱. «اتركهم ودعهم ينشغلون بما يريدون، فهناك غدٌ وسوف يرون!» 

  • وهناك رجل لم يتّصل بي لمدّة ست سنوات، ولم يتحدّث معي بكلمة واحدة! ومنذ فترة، حدثت له مشكلة فاتصل بي وقال: سيدنا، حدث كذا وكذا. فقلت: أين كنتم طوال ست سنوات؟! لقد اتصلتَ متأخّرًا ستّ سنوات يا عزيزي! والآن لا أستطيع أن أفعل شيئًا. 

  • فقال: سيّدنا! 

  • قلت: في ذلك الوقت الذي كان صراخي يعلو في الهواء وكنت أقول: يا أيّها الموقّرون، لقد خرج الأمر من يدي، فتعالوا واجلسوا وابحثوا عن حلّ ولا تفعلوا هذا العمل ولا تخلقوا هذه المشاكل، كنت أفكّر في اتصالك اليوم! كنت أفكّر في أنّه ستنشأ لك مشكلة أيضًا. الآن وقد حدث ما حدث، فانظر إلى نتيجته! ولو لم يحدث هذا لما اتصلت أيضًا! ﴿ذَرهُمۡ يَأكُلُواْ﴾ نحن نصبر، نصبر ونقول: دعهم يفعلون ما يحلو لهم، ودعهم يقولون ما يريدون. ولكن للأمور حسابًا!

    1. سورة الحجر (۱٥) الآية ٣.