انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

باطن العمل وظاهره

قيمة المشاركة في المجالس والزيارة

0
سنه 1421

ما الفرق بين «عالم الأمر» و«عالم الخلق»؟ كيف يمكن لحالاتنا الباطنية، من إخلاصٍ أو نفاق، أن تتجلّى في مظهرنا الخارجي وحتى في أصواتنا؟ وما المعنى الحقيقي لزيارة مراقد الأئمة عليهم السلام؟ تجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة كاشفةً عن حقيقة أعمالنا الباطنة والظاهرة.

باطن العمل وظاهره

7
  • وجانبٌ آخر باطنيّ متعلّقٌ بنفسي، وهو جانبٌ لا يمكنكم إدراكه. إنّ آذانكم عاجزةٌ عن إدراك ذلك الجانب، وهو عبارةٌ عن نورانيّة الفعل الذي يصدر منّي الآن أو ظلمانيّته، وهو ما يُسمّى بالجانب الباطن.

  • فعلى سبيل المثال، الكلام الذي أقوله إمّا أن يكون للّه، وإمّا أن يكون للتباهي والظهور، كأن نُقيم مجلسًا لنقول إنّ لدينا مجلسًا وإنّ مجلسنا دائمًا ما يمتلئ! وحتّى لا يظنّ البقيّة أنّنا ليس لدينا مجلسٌ في ليالي شهر رمضان! الحمد للّه، لقد وفّقنا الله لأن يكون لنا مجلسٌ في ليالي رمضان كما كان للمرحوم العلامة مجلسه، وهذا من توفيقات الله!

  • مكائدُ الشيطانِ في النيّات

  • كلّ هذه الأمور هي من الجانب الباطن. يجب أن ننتبه جيّدًا؛ فالشيطان يأتي لكلّ إنسان من طريقه، ويصيب الهدف ويمضي بحيث تمرّ سبع سنوات ونحن لا ندرك أنّه قد أصابنا! فإنّه يُظهر الله في مقدّمة العمل، بينما لا وجود لله في الأمر أصلًا!

  • ولكن قد نقول مرّةً: «يا ربّ، إنّنا لا نفقه شيئًا، وقد اجتمعنا هنا من فرط عجزنا. يا ربّ، لو كان هناك طريقٌ آخر لسلكناه، يا ربّ، إن لم نفعل هذا فماذا نفعل؟!». هذه الجهات هي الجانب الباطن. قد أُلقي محاضرةً بدافع الشهرة، ولكي يقول الناس: «نعم، انظروا إلى هذا، له مجلسٌ في قم، وتسجيلات مجالسه تُبثّ وتصل إلى الجميع». وأمثال هذه الأقاويل التي نسمعها؛ إذا كان الأمر لهذا السبب، فلا نُتعبنّ أنفسنا، فلا خبر هناك! حتّى هذا الكلام الذي أقوله الآن هو خدعةٌ من الشيطان! هذا الشيطان ماكرٌ جدًّا!

  • هل يا تُرى كلّ معلّمي الأخلاق، وهم يتحدّثون، يدركون إلى أيّ مدى هم غارقون في مستنقع النفس؟! هؤلاء الذين يتحدّثون، هل هم منتبهون؟! كلّا، ليسوا منتبهين! العجيب أنّهم قد يشعرون بتغيّر في حالهم، وذلك التغيّر في الحال يصبح هو الفخّ! لقد تغيّر الحال، والدموع تسيل من العين، ولكنّ ذلك كلّه فخّ!

  • وهذا من المواضع التي يجب على الإنسان أن يلجأ فيها إلى الله؛ فالأمر يخرج من يد الإنسان! إنّه الموضع الذي يصبح فيه الحال نفسه حجابًا ومانعًا للإنسان، ويصبح الحال نفسه نقيضًا لهذا المسار وحالة التوجّه والتقرّب.