انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

باطن العمل وظاهره

قيمة المشاركة في المجالس والزيارة

874
سنه 1421

ما الفرق بين «عالم الأمر» و«عالم الخلق»؟ كيف يمكن لحالاتنا الباطنية، من إخلاصٍ أو نفاق، أن تتجلّى في مظهرنا الخارجي وحتى في أصواتنا؟ وما المعنى الحقيقي لزيارة مراقد الأئمة عليهم السلام؟ تجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة كاشفةً عن حقيقة أعمالنا الباطنة والظاهرة.

باطن العمل وظاهره

الوصف:

ما الفرق بين «عالم الأمر» و«عالم الخلق»؟ كيف يمكن لحالاتنا الباطنية، من إخلاصٍ أو نفاق، أن تتجلّى في مظهرنا الخارجي وحتى في أصواتنا؟ وما المعنى الحقيقي لزيارة مراقد الأئمة عليهم السلام؟ تجيب هذه المحاضرة، التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني، عن هذه الأسئلة كاشفةً عن حقيقة أعمالنا الباطنة والظاهرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

باطن العمل وظاهره

5
  • حتّى الماديّون والذين يُنكرون الميتافيزيقيا وما وراء الطبيعة، إذا رأوا إنسانًا في المنام لا يقولون: «رأينا صورته»، بل يقولون: «رأيناه هو نفسه في المنام!». وهذه هي المسألة التي يقع في فخّها الماديّون ومنكرو الميتافيزيقيا! إنّ مسألة النوم مشتركةٌ بيننا وبين الدهريّين والطبيعيّين والقائلين بأصالة المادّة. يقول أحدهم: «رأيتُك البارحة في المنام». فيجيبه الآخر: «أنا لا علاقة لي بك أصلًا! أليست الأصالة للمادّة؟! المادّة هنا، وأنا في مدينةٍ وأنت في مدينةٍ أخرى، فما العلاقة بيننا؟ إذن لماذا تقول: رأيتُك؟ قل: رأيتُ صورتك». وإذا قال: «رأيتُ صورتك»، نقول له: «أنت لم ترني أصلًا من قبل، فكيف رأيت صورتي؟!».

  • وهنا، لا يجد هؤلاء الدهريّون والطبيعيّون والقائلون بأصالة المادّة جوابًا! فلا يمكن إنكار هذه المسألة، وهي أنّ وراء هذا البدن حقيقة، وتلك الحقيقة لها تجلّيان؛ تجلٍّ بهذا النحو، وتجلٍّ بنحوٍ آخر، وهكذا صعودًا حتّى تصل إلى ذلك المبدأ!

  • مِثالُ الكهرباء: الحقيقةُ الخفيّةُ والظهوراتُ المختلفة

  • هذا المصباح مضاءٌ هنا الآن، وما نُشاهده في هذا المصباح هو النور، أمّا التيّار الكهربائي فأنتم لا ترونه ـ وإن أردتم يومًا أن تختبروا وجوده، فلا ينبغي أن تلمسوا هذين السلكين، لأنّ خطر الصعق الكهربائيّ يُهدّدكم ـ وعندما تسألون: «ما هو التيّار الكهربائي؟» يقولون: «هو هذا المصباح نفسه». فتقولون: «إذن لقد عرفنا التيّار الكهربائي». فيقولون: «لا، هذا النور الذي تُشاهدونه الآن هو ظهورٌ لتلك الكهرباء وتلك الحقيقة الكهرومغناطيسيّة التي تجري الآن بشكلٍ متناوبٍ في هذا السلك، وتلك الحقيقة مجهولةٌ بالنسبة لنا».

  • انظروا إلى المدافئ الكهربائيّة، هذه المدافئ تُعطي حرارة، فظهور الكهرباء هنا ليس على شكل نورٍ بل على شكل حرارة. كُنَّا في منزلِ أحدِ الأصدقاءِ في إحدى الدُّوَلِ، فرأيتُ أنَّ المَوقد غيرُ موصولٍ بالغازِ أصلاً. فقلتُ له: «كيفَ يَعمل؟» قال: «إنَّهُ كهرُبائيّ، واقتصاديٌّ جدًّا». وكانَ نظيفًا جدًّا، وجميلًا، وأنيقًا. وكُنّا نُعِدُّ عليهِ الطعامَ والشايَ أيضًا. فهذا الظُّهورُ للكهرباءِ لا نُورَ فيه، فتَبْرُزُ هنا وتَظْهَرُ تلكَ الحقيقةُ والواقعيّةُ على هيئةِ حرارة.

  • أو على سبيل المثال، عندما تعمل المروحة، تتحرّك شفراتها بفعل طاقةٍ ما، ولو أبقيت هذه المروحة في مكانها مئة عام، فطالما لا توجد طاقةٌ خلف هذا المحرّك، فلن تتمكّن هذه الشفرات من الحركة. ولكن عندما تصلها بالكهرباء، تبدأ بالحركة. ظهور الكهرباء هنا ليس نورًا ولا حرارة؛ في الحقيقة، لقد تحوّلت الطاقة الكهربائيّة إلى حركة.

/ 380