انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى مكر الله وحلمه

لماذا يحارَب أولياء الله؟

0
سنه 1421

ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.

معنى مكر الله وحلمه

4
  • في بعض الحالات التي يتوقف فيها الإنسان عند قضية ما وتوقعه مسألة في مشقّة، مع أنّه يعلم أن هذا هو الأصلح ولديه علم بصلاح الأمر ورجحانه ولكن النفس لا تستطيع أن تقبل، كان الأعاظم يقترحون أن يلقي بنفسه في تلك القضية دفعة واحدة ويقع في تلك المسألة فجأة. فعلى سبيل المثال، للناس مراتب مختلفة في الإنفاق والإيثار. فنفوس بعض الناس تتجاوز عن أمر ما بسهولة، والبعض الآخر لا يتجاوز بسهولة. يريد أن ينفق ويعطي فقيرًا مالًا، ويعلم أنه فقير ولا شكّ في فقره، ولكنه يقول: «هل أعطيه خمسين تومانًا؟! هل أعطيه عشرين تومانًا؟! هل هو حقًّا بحاجة أم لا؟! في النهاية، أنا أيضًا بحاجة!». ومن جهة أخرى، تقول النفس اللوامة: «هذا الرجل فقير وهو الآن بحاجة ويجب عليك مساعدته!». ثم يقول: «إذا ساعدته الآن، فمن يضمن لي أن يعوّض هذا المبلغ لاحقًا؟! ومن يضمن لي أن أتمكّن لاحقًا من شراء ذلك الصحن أو تلك الآنية للمنزل؟!». وهكذا يبقى في تردّد مستمر. يقول الأعاظم: «إذا تردّد مثلًا بين مائة تومان ومائتي تومان، فليقفز قفزة وليعطِ ورقة من فئة الخمسمائة تومان!». هذا الفعل يغسل كلّ العقبات ويزيلها. في الواقع، يضع الإنسان نفسه فجأة في قضية لا تستطيع النفس معها أن تنطق بكلمة أو تتفوّه بحرف! يقول لنفسه: «أكنتِ تتشاجرين على مائة تومان وخمسين تومانًا؟ لقد أعطيت الفقير أربعمائة تومان إضافية، هنيئًا لكِ! وفي المرة القادمة لا تقولي ليس لدينا صحون وأواني، أو أنّ الستارة أصبحت قديمة، ونريد أن نذهب لشراء ستارة كذا!». يسمون هذا الطريق بالطريق المختصر. الطريق المختصر يعني بدلًا من أن يأتي الإنسان ويعوّد النفس تدريجيًا ويبدأ من القليل إلى الكثير حتى تسهل عليه المراتب الصعبة شيئًا فشيئًا ويصبح العمل الشاق عليه هينًا شيئًا فشيئًا، فإنه يخطو خطوة واحدة يقطع بها الطريق دفعة واحدة ويرتقي. لماذا يجب على الإنسان أن يبرّر باستمرار ويقلّب الموضوع رأسًا على عقب؟! الحقّ حقّ ولا يحتاج إلى تبرير!

  • ضرورة الصراحة في بيان الحق

  • في السفر الذي تشرفنا فيه قبل يومين بزيارة عتبة عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، وفّقنا الله للقاء بعض الأقارب. وهناك دار الحديث عن إقامة الحقّ، وأنّه يجب على الإنسان أن يعمل بالحقّ. وعلى الرغم من أنّ الذين كانوا مخاطبين لي هم أقرب الناس إليّ نسبًا، إلا أنّني قلت بصراحة تامة: «لهذه الأسباب أنتم مسؤولون عمّا فُعل!». ثمّ سألت: «هل تقبلون بهذا الأمر؟» قالوا: «لا!» قلت: «إذن اعترفتم. والآن، هل تقبلون بالقضية الفلانية أيضًا؟» قالوا: «لا، لا نقبل!». فقلت: «إذن كيف تؤيّدون وأنتم لا تقبلون بهاتين القضيّتين؟!» قالوا: «لا نريد أن يقع خلاف!». قلت: «ما معنى لا نريد أن يقع خلاف؟!». حتّى حافظ الشيرازي قد أدرك هذا! وطبعًا حافظ موجود في إيران ولا يبعد عنّا أكثر من بضعة فراسخ، بل حتّى في الطرف الآخر من العالم أدركوا! أقول هذا بجديّة، حتّى في الطرف الآخر من العالم في البلدان الأوروبيّة والأمريكيّة أدركوا حقائق القضايا! ثمّ قال أحدهم: «نحن نراعي مراتب الرحم». يا عزيزي، أمير المؤمنين عليه السلام وضع الحديد المحمّى على يد أخيه عقيل! في يوم القيامة في موقف الميزان، سيسألونك عن الحقّ والتقوى؛ وليس عما جرى لأخيك وأختك وأبيك وخالك وعمّتك وعمّك وماذا فعلت لهم! لا شأن لهم بهم! أنت في يوم القيامة يجب أن تجيب عن الحقّ، هل رأيت الحق فسكتّ وأيدت، أم أنّك اتخذت الموقف المناسب تجاه الحق وبيّنت المسألة بصراحة تامة؟! ما شأننا بالآخرين! إذا تركنا الحق من أجل القرابة، فسيأتي يوم يتركنا فيه هذا القريب نفسه! وحينها سنكون أمام خسارتين: الخسارة الأولى أننا فقدنا القريب؛ والخسارة الثانية أننا دسنا على الحق! المسألة هي: ماذا نفعل بهذه الثانية؟! يا عزيزي، لا يمكننا أن نخدع أنفسنا، ولا يمكننا أن نخدع الله أيضًا. إذا أردنا أن نخدع الله، فالله يعلم ولكنه لا يقول شيئًا!