انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى مكر الله وحلمه

لماذا يحارَب أولياء الله؟

0
سنه 1421

ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.

معنى مكر الله وحلمه

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ 

  • الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ 

  • وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا أَبِي القَاسِمِ مُحَمَّدٍ

  • صلّى الله عليه وآله وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ 

  • وَاللَّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

  •  

  •  

  • «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي» 

  • الحمد لله الذي هو حليم وصبور عليّ إلى درجة كأنّني لم أرتكب ذنبًا ولم تصدر منّي معصية.

  • هذه هي الفقرة الأخيرة من الفقرات التي يحمد فيها الإمام السجّاد عليه السلام الله في دعاء أبي حمزة. فلو نظرنا من بداية دعاء أبي حمزة، لرأينا أنّ الإمام يعرض حاجته ويبيّن مكانته وكيفيّة حال العباد وعلاقتهم بربّهم. يبدأ الدعاء بهذه العبارة: «إِلَهِي لَا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ». وقد ذكرنا في المجالس السابقة معنى التأديب بالعقوبة والفرق بين التأديب بالأسماء الجلاليّة والجماليّة. «وَلَا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ»؛ إلهي لا تجعلني أقع في فخك وحيلتك!». وحول هذه العبارة أيضًا، ذكرنا أنّ المقصود بالمكر في آية ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾۱ هو أنّ مكر الله أسمى، وأنّنا كلّما أردنا أن نخدع الله ونحتال عليه، أو بعبارة أخرى أن نلتفّ عليه، فإنّ الله يضحك منا! 

  • وفي هذا المجلس، سنتحدّث حول هذا الموضوع:

  • يقول الإمام عليه السلام: «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي!». الله حليم وصبور، ولا يقول شيئًا، ويمنحنا الفرصة باستمرار لنفعل ما نشاء. والمثير للاهتمام هنا هو أننا قد نفعل الذنب ونقول برجولة: «يا إلهي، نحن مذنبون ونرغب في ارتكاب الذنب!». فهذا هو نهج الرجولة. فمثلًا، يذنب أحدهم ويقول: «يا إلهي، إنّني أشرب الخمر وأعلم أنّها حرام، ولكن ماذا أفعل، إنّني أشربها والأمر ليس بيدي!». في ذلك الزمان الذي قدم فيه السيّد الحداد رحمه الله إلى إيران، كان يقضي أيامه عادة في منزل المرحوم العلامة في شارع أحمديّة بطهران. وكان الرفقاء حاضرين من شيراز وأصفهان وهمدان وقم وغيرها. وكان الفصل صيفًا، والأيّام طويلة، وفي كلّ ليلة كنا نذهب إلى منزل أحد الأصدقاء والرفقاء، وخلاصة القول كانت موائدنا عامرة. وفي إحدى الليالي، كنا في منزل أحد أقارب والدتي في شارع نارمك، واستمرّت الجلسة حتى حوالي الساعة الثانية عشرة ليلًا. عندما خرجنا من المنزل، جاء المضيف ليُخرج سيارته من الموقف ليقلّ السيّد الحداد رحمه الله والمرحوم العلامة وأنا إلى المنزل. وفجأة رأينا رجلًا مخمورًا قادمًا من الطرف الآخر من شارع نارمك ـ الذي كان ترابيًا في ذلك الوقت ولم يكن قد تم تعبيده بعد ـ وكان من الواضح أنّه في حالة من النشوة، وكان يقرأ لنفسه أشعارًا لباباطاهر. فنظر إلى السيّد الحداد رحمه الله وقال بتلك الحالة من السكر: «جعلني الله فداك، روحي فداك، كم أنا أحبّك، لا يوجد أحد مثلك، تذكّرنا أيضًا، في أمان الله!». وبينما كان يذهب، كان يصرخ ويكرّر هذه الكلمات. فهذا النوع من الناس يذنبون، وفي حالهم ذاك يقولون أيضًا: يا إلهي نحن نذنب. هذا وجه من وجوه القضيّة.

    1. سورة آل عمران (٣) الآية ٥٤.