
معنى مكر الله وحلمه
لماذا يحارَب أولياء الله؟
ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.
معنى مكر الله وحلمه
الوصف:
ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.
معنى مكر الله وحلمه
7لكن السنّ ليست كذلك؛ عندما يظهر مرض في السن، فبدلًا من الألم، يزداد التسوّس؛ مثل الإنسان الذي ينسحب عند الهجوم، ولا يبدأ الألم إلا عندما يصل التسوّس إلى العصب ويحتاج إلى علاج العصب. هذه المسألة كذلك تمامًا؛ نحن نخدع الله باستمرار والله يقول: «حسنًا، لا بأس!» نتقدّم خطوة أخرى، فيتراجع الله خطوة؛ بالطبع نحن نقول يتراجع، ولكن في الواقع عندما نهاجمه بالتأويل والتبرير وهو ثابت في مكانه نقول: «لقد تجاوزنا هذه المسألة وانتهت على خير!». كم رأينا من حيل في هذه الفترة! حقًّا عندما كنت أرى ذلك، كنت أضحك لا شعوريًّا وأقول أين هم هؤلاء المساكين؟! كم هم في غفلة؟! يقولون: «لنفعل هذا الأمر لنفوز ونكون في المقدّمة ونتفوّق!» إنّ طريق الله ليس فيه مقدّمة وتفوّق؛ طريق الله هو هذا، اسلك طريقك وامضِ قُدُمًا! يقولون: «لْنلتقِ بالمسؤول الفلانيّ في الدولة ونغتب الآخرين لنتقرّب إليه!». حسنًا، وماذا بعد ذلك؟! فيا عزيزي، بدلاً من هذه الأفعال، تعال واعترف بالحقّ وأرح نفسك! لماذا تذهب يمينًا وشمالاً هكذا؟! لماذا تؤذي نفسك كلّ هذا الأذى؟! لماذا لا تريد أن تعترف بالحقّ؟! تعال واعترف بالحقّ واسترح واخرج من التعب والإرهاق! فقولُ «نعم» مرّة واحدة لا يتطلّب كلّ هذا الجهد! إنّه لأمر عجيب حقًّا! ماذا يحدث للإنسان حتّى يشتري لنفسه كلّ هذه المتاعب، ولكنّه لا يقوم بعمل سهل ويريح نفسه؟! في هذه المسائل توجد حالات كثيرة يمكن لكلّ إنسان أن يختبر نفسه وفقًا لوضعه ويريحها.
قصّة المعارضين للسيّد الحدّاد وسبب معارضتهم
كان السيّد الحداد رحمه الله جالسًا في مكانه ولم يكن له شأن بأحد! الذين كانوا يعارضونه كانوا يرون الحقّ، ولكنّهم كانوا يقولون: «يجب ألا ندع الناس ينجذبون إليه!». أتذكّر ذلك الزمان حين كانوا يعقدون الجلسات ويجمعون الناس ويبدأون في توجيه التهم. بالطبع ليست مثل التهم التي يوجهونها الآن! جزاهم الله خيرًا! الآن حقًّا قد بيّضوا وجه كلّ من سبقهم! كانوا يغتابون السيّد الحداد رحمه الله ويقولون: إنه ذهب إلى قبر الشيخ عبد القادر في بغداد! ليس لديه مجالس للولاية وليس من أهل الولاء! لا تُقرأ زيارة عاشوراء في مجالسه! أنا شخصيًّا كنت في منزل السيّد الحداد رحمه الله يومي تاسوعاء وعاشوراء وكانوا يقرؤون زيارة عاشوراء. وكان المرحوم العلامة يقول: يقولون إنّ السيّد الحداد رحمه الله ليس من أهل الولاء! أصلاً كان ذكره عند النهوض «يا صاحب الزمان»! كانوا يعقدون المجالس في همدان وأصفهان وطهران وقم ويقولون للناس: فلان ذهب مع السيّد محمد حسين إلى مسجد القائم ويصلّي خلفه. فعندما تصلّون خلفه، فاعلموا أنّه متّصل بالسيّد الحداد رحمه الله! هؤلاء ليسوا من أهل الولاء! ليسوا من أهل مجالس العزاء! هؤلاء خطرون! فكان ذلك الرجل المسكين يصاب بالشكّ والشبهة شيئًا فشيئًا ولا يعود يأتي إلى المسجد. كنّا نرى أنّ بعض الذين كانوا يأتون إلى المسجد يتركونه فجأة!
