
معنى مكر الله وحلمه
لماذا يحارَب أولياء الله؟
ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.
معنى مكر الله وحلمه
الوصف:
ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.
معنى مكر الله وحلمه
6لماذا يخدع الإنسان نفسه؟
كم هو جيّد أن يختبر الإنسان نفسه كلّ يوم ويرى هل هو صادق أم لا! كم هو جيّد ألا يدع الإنسان سنة أو سنتين تمرّ ثمّ يختبر نفسه، لأنّه في هذه الحالة قد يكون الأوان قد فات قليلًا وتكون النفس قد أغلقت، وحينها سيواجه مشكلة في الاختبار نفسه؛ لأنّ هذه النفس نفسها تخدعه حتّى في عملية الاختبار! عندما يريد الإنسان أن يحاسبها ويضعها في ميزان الأعمال والمحاسبة، تتدخّل هناك أيضًا، وبتقديم القرائن والشواهد لا تسمح بأن تتمّ المحاسبة بشكل صحيح. تقول: «لا، الحق معك وهم يقولون باطلًا!». ولكن إذا اختبر الإنسان النفس كل يوم، فإن هذه النفس ستسير على وتيرة صحيحة بحسب طاعتها وقدرتها واستطاعتها وبقدر وسعها.
لكنّنا نجلس ونخدع أنفسنا. عندما نقول له: الأمر كذا، يقول: «لا يا سيّدي، هذه أقاويل مختلقة! فما هذه الأقاويل؟!» وعندما تثبت المسألة، يقول: «وما المشكلة؟! هل خالفوا الشرع؟!». بل وسمعنا أنّ البعض يقول: «كل ما فعله هنيئًا له!» حسنًا، ليس لدينا ما نقوله. ولكن يا عزيزي، الحديث هو أنك عندما تفعل هذا، فاحسب حسابًا لنفسك أيضًا، فإذا ابتليت بهذه المسألة يومًا ما، فلا تتشبّث بأذيال هذا وذاك! هذا الفعل هو خداع للّه. يخدع باستمرار حتّى تستحكم القضيّة، وفجأة تصيبه إبرة أو سيخ، هناك يقول: «عجبًا، هذا لا يجوز وهذا باطل!». ماذا حدث؟! حتّى الآن لم تكن هناك مشكلة! هذا هو ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾. الله يمهل دائمًا؛ ولكن أيّها المسكين، الله بهذا الإمهال يجعلك في غفلة! لو كنت تتألّم، لكان ذلك بداية فلاحك وخلاصك ونجاتك؛ لأنّ الإنسان لا يعيش مع الألم!
تشبيه الأمراض النفسيّة بألم الأسنان
يقولون: أيّ عضو من أعضاء الجسد يصيبه ألم أو مرض، فإنّه يُظهر نفسه فورًا. فعلى سبيل المثال، إذا أصيب الإنسان بألم في اليد أو الروماتيزم أو الصداع، فإنّ المرض يظهر نفسه فورًا، ويتّجه الإنسان إلى الطبيب والعلاج والمداواة، ويخبره الطبيب أنّ هذا الصداع بسبب نزلة برد أو شقيقة أو اضطرابات في الأمعاء أو ارتفاع ضغط الدم أو امتلاء المعدة، لأنّه عندما تكون المعدة ممتلئة فإنّها تضغط على الحجاب الحاجز، والضغط على الحجاب الحاجز يسبّب الصداع.
