
معنى مكر الله وحلمه
لماذا يحارَب أولياء الله؟
ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.
معنى مكر الله وحلمه
الوصف:
ما هو أخطر الذنوب عند الله؟ وكيف يكون مكر الله بالعبد الذي يبرّر أفعاله ويرفض الحقّ؟ وما هو مقام أولياء الله كالسيّد الحداد في مواجهة المعارضين؟ يتناول آية الله السيد محمد حسين الحسيني الطهراني هذه المحاور، شارحًا فقرات من دعاء أبي حمزة الثمالي في هذا المجلس.
معنى مكر الله وحلمه
5تطبيق معنى الحلم والمكر الإلهيّ في قضايا وقعت للمحاضر
هذه الفقرة الشريفة من دعاء الإمام السجاد عليه السلام تقول: «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي»؛ «الحمد لله الذي هو صبور وحليم تجاه ما أفعل». إن شاء الله في المجلس القادم سنوضّح الفرق بين الغفران والحلم، والغافر والحليم؛ ما هو الفرق بين الغافر والحليم، وأين يكون الله غافرًا وأين يكون حليمًا. الله لا يقول شيئًا. يقول: «تعال والتفّ علينا، وبرّر، وأوّل؛ ولكن على أي حال، سيأتي يوم يقع فيه الأمر على رأسك أنت أيضًا!». في مشهد، وقعت قضية مثيرة للاهتمام أحدثت ضجّة كبيرة. من تلك القضايا التي لدى البعض حساسيّة كبيرة تجاهها. لن أذكر تفاصيلها الآن. عندما سمعتها، أخذتني نوبة من الضحك وقلت: «لم يحدث شيء، بل هو تأسٍّ بالمولى!» ماذا حدث؟! كانوا يقولون لست سنوات: «لا بأس، لا مشكلة، وهل هو خلاف الشرع؟! لا وجود لهذه الأقاويل أصلًا، وهي باطلة والآخرون أشاعوها!». وماذا الآن؟! لم يحدث شيء! حسنًا، من الآن فصاعدًا انظروا إلى الوجه الآخر للأمر، ما المشكلة في ذلك؟! ذلك الذي يذهب ويرى ويؤيد، الآن وقد حلّ الأمر به، يجب أن يثبت! لماذا يجزع ويفزع؟! لماذا يصرخ ويصيح؟! لماذا يتشبث بأذيالنا؟! يا عباد الله، عندما كنت أقول لا تدعوا هذا الأمر يحدث، كنت أفكر بكم أنتم الذين كنتم تظهرون لنا المحبة، وكنت أريد ألا تصلوا إلى هذا اليوم؛ وإلا، فماذا كان سيعود علينا من هذه المسألة! حسنًا، تعالوا الآن واثبتوا أمام هذه الأمور!
هذا الفعل هو الخداع نفسه، والله يصبر كثيرًا! حتى الآن كنتم تبرّرون وتقولون لا بأس! حسنًا، فنحن أيضًا لا نقول إنّ فيه بأسًا؛ فإن لم يكن في هذه الأمور بأس، فهذا حكم للجميع؛ لا أنّه لا بأس بها لفئة وطائفة معيّنة وتكون حلالًا لهم، ولكنّها حرام علينا! لا، بل هي حلال لنا أيضًا؛ لأنّ أحدًا لم يحرمها علينا! في ذلك الوقت الذي قلنا فيه إنّ المسألة كذا وكذا، كنتم تقولون: «لا يا عزيزي، إنّهم يكذبون ويفترون!». هذا هو معنى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾۱.
- سورة آل عمران (٣) الآية ٥٤.
