انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

العلاقة مع الصديق والقريب

700
سنة 1423

ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

الوصف:

ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

6
  • الضوابط فوق الروابط: لماذا يطمس أهل الدنيا الحقائق؟

  • اذهبوا الآن إلى المحافل والجلسات والعلاقات القائمة، وانظروا، ستجدون أنّ كلّ حديث الناس يدور حول العلاقات والروابط، فهل الأمر غير ذلك؟ يدور حول الروابط. لا وجود لشيءٍ اسمه "الضوابط" في قاموس العوام وأهل الدنيا. والضوابط هي هذه المسألة. إن كان إنسان ما صديقًا، فمهما فعل في الدنيا، فلا مشكلة، لأنّه صديق، ومن نفس المجموعة، ونفس الحزب، ونفس الطريق، ونفس المسلك، ورفيق الشراب. ولكن لو قام إنسان بعملٍ صحيح، فلأنّه ليس من نفس الطريق والمسلك والحزب، فإنّهم إمّا أن يبحثوا عن نقطة ضعفٍ له ليُبرزوها، أو إن لم تكن له نقطة ضعفٍ أصلاً، فإنّهم يمرّون عليه بصمت، ومن المستحيل أن يذكروه. لماذا؟ لأنّه ليس على مسلكنا وحزبنا. هذا هو منطق أهل الدنيا. 

  • قصّة من كتاب "الروح المجرّد": لماذا طرد السيد الحداد تلميذه المقرّب؟

  • انظروا إلى المرحوم الوالد، لقد ألّف كتاب «الروح المجرّد»، وقد ذكر فيه مسائل مهمّة. أحد الأفراد الذين ورد ذكرهم كثيرًا في ذلك الكتاب وكان محطّ اهتمام المرحوم الوالد هو نفس الشخص المذكور في «الروح المجرّد»، الذي طُرد فيما بعد، حيث طرده المرحوم السيّد الحداد وأبعده عن نفسه. هذا فردٌ وردت سيرة أحواله بإيجاز في كتاب «الروح المجرّد». ولو قرأ قارئ هذا الكتاب، سيرى أنّ الوالد لم يذكر عنه الكثير ولم يشرح تفصيلاً، فما نعلمه نحن عنه أكثر ممّا أورده في الكتاب، من حيث قربه من السيّد الحداد وكونه كاتم أسراره، وذلك الودّ والمحبّة والالتصاق الذي كان يشعر به تجاهه. وقد كنّا نرى بعض الأشياء في ذلك الوقت، حتّى إنّني أنا نفسي لم أكن أؤيّد بعض أعماله، وكان عمري حوالي ستة عشر أو سبعة عشر عامًا. 

  • ولكن عندما تُطرح مسألة تحديد الموقف تجاه الحقّ وتشخيص الأستاذ والميل إليه ولزوم طاعته بعد زمن المرحوم الشيخ الأنصاريّ، ترون أنّ جميع الذين كانوا بعده ـ طبعًا ليس الكل، فقد بقي اثنان أو ثلاثة ـ دخلوا جميعًا في تيّارٍ ومجموعةٍ وفئةٍ واحدة. وكان من بينهم أفرادٌ معاندون ومخالفون، وكانوا هم من يؤجّجون نار الفتنة، ولا يدعون الأقوال تؤثّر في الآخرين، ويحيطون بهم ويلقون في أذهانهم الأفكار المخالفة ليشوّشوها. ولديّ ذكرياتٌ مريرةٌ جدًّا من ذلك الزمن، وكان عمري آنذاك حوالي تسع أو عشر سنوات. 

/ 380