
كيف يفكّر أهل التوحيد؟
العلاقة مع الصديق والقريب
ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.
كيف يفكّر أهل التوحيد؟
الوصف:
ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.
كيف يفكّر أهل التوحيد؟
14اليقين بالحقّ هو سبيل النجاة
مجلس تمام گشت وبه آخر رسید عمر *** ما همچنان در اول وصف تو ماندهایم یقول:
انتهى المجلس وانقضى العمر *** وما زلنا في بداية وصفك حائرين
إذا كان هناك من خبر، فهو فقط في مدرسة الإمام السجّاد ومدرسة أهل البيت. فالمجيء إلى هنا، والإقبال على هذا الباب، وحطّ الرحال هنا، والاتّكاء هنا، هذه أمورٌ قد فهمناها. والآن نحن نقول للإمام السجّاد الشيء نفسه: حسنًا، أنتم علّمتمونا ونحن تعلّمنا.
نحن على يقينٍ بأنّ كلّ ما هو كائنٌ موجودٌ هنا. أنتم تقولون إنّكم على يقينٍ بأنّ الله واحد، ونحن نقول لكم الشيء نفسه، نحن على يقينٍ بهذا الأمر، ويمكننا أن نقوله ولا نهزل فيه. أمّا أنّنا نخالفه أحيانًا، فتلك مسألةٌ أخرى، فلا نبرّئ أنفسنا خفية. كلّا، نحن نرتكب الأخطاء ونثير الضجيج، ولكن من حيث الالتزام الباطنيّ والقلبيّ، فإنّنا على يقينٍ بأنّ الحقّ هنا، وأنّ الطريق هو طريق الأئمّة، وأنّ النجاة فقط في مدرسة الأئمّة، وفي ولاية الأئمّة، وفي متابعة الأئمّة، وفي محبّة الأئمّة، وفي الولاء للأئمّة. الآن وقد أيقنّا بهذا، فبسم الله. من العظماء البذل والرحمة والعناية، ومن الناقصين أمثالنا الشيطنة وإثارة الضجيج! فلتفعلوا أنتم ما عليكم، ونحن نفعل ما علينا. أنتم أيّها الإمام السجّاد بعظمتكم، ونحن بصغرنا.
نسأل الله أن تشملنا رحمته وعطفه وفضله في هذا الشهر، وألّا ينظر إلى نقصنا وفراغنا، وأن يقرّبنا إليه دائمًا أكثر فأكثر بعنايته ولطفه وعظمة أوليائه، وأن يبعدنا عن التوغّل في الكثرات والأنانيّات، إن شاء الله.
اللَّهمّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ
