انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

العلاقة مع الصديق والقريب

700
سنة 1423

ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

الوصف:

ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

13
  • «وَ لَیسَ مِنْ صِفَاتک یا سَیدِى أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِیةَ» ليس الأمر أنك مثل البقية، تقول كلامًا اليوم وترجع عنه غدًا. فعندما تقول كلمة، فإنّك تلتزم بها وتقف عندها، عندما تقول: "تعالوا إليّ"، فأنت صادق، وعندما يأتي إليك العبد، فإنك تدبّر أموره. وعندما يأتي إليك العبد، فإنّك تقدّم له ما هو في صلاحه، لا ما يدور في خياله هو، مهما كان ذلك الشيء. تقدّم له ما فيه صلاحه، وتقرّر له ما فيه خيره.

  • قصّة السجين الذي قبّل ثياب السجن

  • كان أحد أقاربنا في زمن الشاه قد ذهب إلى العراق، فألقى جهاز الأمن العراقيّ القبض عليه وأودعه السجن، وكان سجنًا قاسيًا جدًّا. وعندما عاد إلى إيران، رأيناه وقد أطلق لحيته بمقدار أربعة أصابع. فقال له المرحوم الوالد: "أبقِ على هذه اللحية ولا تحلقها". لكنّه حلقها فيما بعد، وقد توفي وانتقل إلى رحمة الله. 

  • زوجته التي كانت معه في العراق، ذهبت إلى المرحوم السيّد الحداد وأخبرته بما حدث، فكان السيّد الحداد يضحك بصوتٍ عالٍ ويقول: "هذا جيّدٌ له، جيّدٌ له!". وكانت تقول: "سيّدنا، سمعتُ أنّ وضع السجن سيّئ جدًّا..."، فيجيب: "جيّدٌ له، لا تقلقي". ولأنّها كانت تثق بكلام السيّد الحداد، فقد شعرت بالاطمئنان. 

  • بعد أن خرج من السجن، كان هو نفسه يروي ويقول: "عندما كنتُ أخرج من السجن، خلعتُ ثياب السجن وقبّلتها ووضعتها على عيني ثمّ خرجت". لقد فهم الفائدة التي حصل عليها في تلك المدّة. وكان المرحوم السيّد الحداد يعلم ذلك، ولهذا قال: "جيّدٌ له". وكم أصبح وجهه نورانيًّا! فعندما خرجنا من منزله، التفتُّ أنا وشخصٌ آخر إلى الوالد وقلنا: "سيّدنا، كم أصبح وجهه نورانيًّا!"، فقال: "نعم، نعم، كان هذا جيّدًا جدًّا له". 

  • هذه أمورٌ لا نعلمها ولا نفهمها. نحن لا نفهم أنّ هذه المسائل التي تقع هي من أجل طريقٍ طويلٍ أمامنا. نحن نرى مترًا واحدًا أمامنا، والله يرى ذلك الطريق الطويل فينا، تلك المسافة الطويلة، فنحن نجزع ونضطرب ونقفز يمنةً ويسرة، ونتساءل لماذا حدث هذا وذاك. يقول الإمام عليه السلام: لو جئتَ وسلّمتَ الأمر، فإنّ الله سيتولّى تدبير أمورك. لكنّنا لا نأتي لنسلّم، بل نظلّ نضطرب ونفكّر يمنةً ويسرة. 

/