انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

العلاقة مع الصديق والقريب

700
سنة 1423

ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

الوصف:

ما الفرق الجوهريّ بين نظرة أهل التوحيد للحوادث ونظرة عامّة الناس؟ ولماذا يُعتبر الانحياز لصديقٍ أو قريبٍ في أيّ خلافٍ قبل التحقيق خروجًا عن جادّة الحقّ؟ وكيف يمكننا محبّة واحترام الأولياء والأساتذة دون الوقوع في فخّ الشخصانيّة والتقديس الأعمى؟ وما هو الدرس الأعظم الذي يمكن استخلاصه من ازدياد إشراق وجه الإمام الحسين عليه السلام كلّما اشتدّت عليه المصائب يوم عاشوراء؟ مواضيع تبحثها هذه المحاضرة بدقّة وعمق.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف يفكّر أهل التوحيد؟

12
  • و «لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك». أنت وحدك فقط الموجود في عالم الوجود ولا شريك لك.

  • هل مقصود حضرة السجاد عليه السلام أنّه لا شريك لك في "الخلق"؟ فهذا سخيف جدًّا. يعني هل يريد الإمام السجّاد أن يمنّ على الله، نعوذ بالله، ويقول: "إلهي، ليس لك شريك في عالم الخلق"؟ يعني: "أنا لست مثل الزرادشتيين والثنويين القائلين بـ 'يزدان' و 'أهريمن' إله الخير وإله الشر، إله هنا وإله هناك"؟! هل هذا ما يريد الإمام السجاد أن يقوله؟ هذا أشبه باللعب. بل يقول: "إلهي، لا شريك لك في خلقك فليس لدينا ذاتان، ولا ثلاث ذوات، الذات هي ذات واحدة".

  • الـ "لا شريك لك" التي يقولها الإمام السجّاد تعني نفي الشريك في "الصفات" و "الأفعال"، أي أنه لا شريك لك في أي مرتبة من مراتب الوجود، لا في الذات، ولا في الصفة، ولا في الفعل، فكلّ الأفعال التي تقع في العالم الخارجي، مصدرها ينشأ من ذاتك".

  • ليس الأمر أن هذا الكلام الذي أتحدّث به أنا، هو "قدرة" و "فعل" بجانب فعل الله. أو تلك "النية" التي أنويها، وهي في النهاية "فعل" من الأفعال، وبالمناسبة، فعلها قوي جداً. فهل نيّتي هذه فعلٌ بجانب فعل الله؟ الله يريد وأنا أيضاً أريد؟ ليس الأمر هكذا. بل: "لا شريك لك في عالم الوجود، في كلّ ما يقع في عالم الوجود بجميع مراتبه". "أنا لدي يقين بهذا المعنى".

  • الآن وقد أيقنت، حسناً جدّاً. "إلهي، أنت بنفسك قلت" «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ» إلهي، أنت قلت. والآن بعد أن علمتُ هذا، آتي وأتمسّك بكلمتك آخذك بوعدك. والحرّ عند كلمته. فأنت قلت، ولو شئتَ لما قلت! أنت قلت أنّ شهر رمضان يأتي ورحمتي تشمل الجميع. أنت قلت إنّني أغفر. أنت قلت إنّني "توّاب". أنت قلت إذا قال عبد "يا الله" أقول "لبيك" كلّ هذا أنت قلته، وأنا لم أقله من عندي. فهذه هي أدعية الإمام السجّاد، كلّها أتت من هناك. والقرآن أيضاً صريح في ذلك. أنت قلت هذا الكلام، وقولك حقّ، ووعدك صدق، وهو كلام دقيق لا تشوبه شائبة ولا يدخله خلل: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾. ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾. ستشملكم رحمة الله.

/