انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم اليأس من رحمة الله

حقيقة اليأس من رحمة الله

1٬210
سنة 1423

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

عدم اليأس من رحمة الله

الوصف:

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم اليأس من رحمة الله

7
  • الظالم ليس مجرّد جسد. عندما نقول إنّنا نتبرّأ من معاندي عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فهذا لا يعني أن نقول: «اللهمّ العنهم» وينتهي الأمر، كلّا يا عزيزي، فهذا هزل. بل «اللهمّ العنهم» معناه أن تفصل باطنك عن طريقتهم، فهذا هو معنى اللعن والتبرّي. أمّا أن تجلس وتضحك وتطلق بضع الشتائم على الظالم للسيدة الزهراء عليها السلام وتصفّق في ليلة عيد الزهراء، فهذا لا يحقّق شيئًا، وليس بشيءٍ يُذكر، هذا إذا افترضنا أنّه لم يصدر في هذه الجلسة كلامٌ بذيء وقبيح، والذي قد يصل إلى حدّ مخالفة الشرع والحُرمة. وعندئذٍ يصير كلّ ذلك حرامًا. لذا لا ينبغي للإنسان أن يتفوّه بكلامٍ قبيحٍ في ليلة عيد الزهراء، ولا بكلامٍ بذيء.. فكلّ هذا مخالفٌ للشرع وحرام. والحرام لا يحتاج إلى قرونٍ وذيل! وليس فيه هزل! هذا إذا لم يتسبّب في إعطاء ذريعةٍ للآخرين! هل كان الإمام الصادق عليه السلام يُحيي عيد الزهراء بهذه الطريقة؟! أن يجلس ويتكلّم في كلّ شيء من أعلاه إلى أسفله؟! كلّا يا عزيزي، فليس الأمر كذلك، وهذا ليس تبرّيًا أصلاً.

  • بل التبرّي هو أن يقوم الإنسان ويفكّر ويتأمّل في الظالم، ويفصل طريقه عن طريقه في كلّ مورد يكون فيه الحقّ. أي كلّما وصل الإنسان إلى مفترق طرق، عليه أن ينظر؛ فإن كان الطريق الذي يختاره هو طريق النفس، فليعلم أنّه يتّبع الظالم، وإن كان الطريق الذي يختاره يرى فيه الحقّ، فليعلم أنّه يتّبع عليًّا عليه السلام. فهذا يصبح تولّيًا وذاك يصبح تبرّيًا. هذا هو معنى التولّي. وعليه لا فرق بيننا وبين العامّة على الإطلاق، فإذا قالوا الحقّ فهم يتّبعون طريق عليّ. وإذا قلنا ـ نحن الشيعة ـ قول الباطل، فنحن نتّبع الظالم فعلاً. إذا سُئلتَ: بكم اشتريت هذا الكتاب؟ فقلتَ: بألف تومان، بينما هو بخمسمائة، فأنت في هذه اللحظة تابعٌ للظالم. وإذا سُئلتَ: بكم اشتريت هذا الكتاب؟ وكان بألف تومان فقلتَ: بألف تومان، أو كان ثمنه خمسمائة تومان فقلت بخمسمائة، فأنت تابعٌ لمن؟ تابعٌ لعليّ. وإذا سُئلتَ: هل فعلتَ هذا الأمر؟ فقلتَ: لم أفعل (وقد فعلتَه)، فأنت تابعٌ للظالم. وإذا لم تفعل ذلك العمل الموافق للنفس، فأنت تابعٌ لعليّ. وإذا عملتَ بالحكم الذي أمر به الله، فأنت حينئذٍ تابعٌ لعليّ، وأمّا إذا لم تعمل به، فحتى لو ختمتَ القرآن من أوّله إلى آخره لن تكون تابعًا له، فالظالم أيضًا قد ختم القرآن، بل ربّما ختمه أكثر منّا!

/ 380