
عدم اليأس من رحمة الله
حقيقة اليأس من رحمة الله
هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.
عدم اليأس من رحمة الله
الوصف:
هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.
عدم اليأس من رحمة الله
5المعيار الحقيقي للتبرّي من أعداء أهل البيت
أمّا الإنسان الذي يكون من أهل الله، والذي يبحث عن الصدق، فإنّه يحافظ على ذلك المعيار في كلّ مكان، حتّى مع مخالفيه؛ فيقول: صحيح أنّه مخالفٌ لي، لكن هذه المسألة لا علاقة لها بذلك أبدًا، فيكتمها. بل حتّى لو ارتكب ذاك الرجل عملاً سيّئًا ومخالفًا للشرع، ولم يطّلع عليه أحدٌ يستر عليه.. فلو فرضنا أنّه عصى وشرب الخمر في منزله، واطّلع هو على ذلك فقط، فلا يحقّ له أن يخبر الناس بذلك، بل لا يجوز له ذلك؛ لأنّ هذه المعصية ارتُكبت في السرّ، فلماذا تأتي أنت وتنشرها أمام الناس؟! أفعلت ذلك لكي تحطّمه أكثر؟! ولكي ترتفع أنت أكثر؟! إذا فعلت ذلك فسوف يفضحك الله بمعصيتك أيضًا، ويكشف سرّك للآخرين، لماذا؟ لأنّ الله يقول: على الإنسان أن يحفظ الحدود الإسلامية.. فحتّى يزيد، الذي هو رجل سيّء، وربّما لا يوجد أسوأ منه.. صحيح أنّه فعل ذلك الفعل، ويجب مواجهته والتبرّؤ منه.. هذا في محلّه، ولكنّه في النهاية هو فردٌ من البشر، ويجب على الإنسان أن يحفظ الحدود الإسلامية والشرعيّة، ولا ينبغي للإنسان، لمجرّد أنّ هذا الرجل سيّئ، أن ينسب إليه كلّ ما يخطر بباله.
لقد رأينا في مجالس التبرّي التي تُعقد في أيّام وليالي عيد الزهراء وغيرها، كيف أنّ الشاعر يقول في عُمَر كلّ ما يمكن أن يخرج من فمه، مع أنّ عُمَر قد لا يكون فعل ذلك الشيء، أو عثمان مثلاً أو أبو بكر. فهذا ليس صحيحًا. فحتى لو فرضنا أنّه ارتكب فعلاً مخالفًا للشرع في السرّ، لا يحقّ للإنسان أن يفشيه أمام الناس، فهذا ليس صحيحًا.
وبشكلٍ عام، لا يليق بأيّ إنسان ينتسب إلى شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وإلى مذهبه أن يلوّث فمه ولسانه بالفحش والسبّ والكلام البذيء في أيّ موضوع كان.
يقولون: «رُفِعَ القلم» في ليلة عيد الزهراء، وأنّ قلم التكليف يُرفع فيها. كلّا يا عزيزي، قلم التكليف باقٍ في مكانه. أمّا القول والضحك والمزاح فجيّد، ويعتبر من أشكال التبرّي. طبعًا هو جيد بالنسبة للعوام، أمّا بالنسبة إلى السالك، فعليه أن يرتفع بفكره وذهنه عن هذه الأمور. من هو عُمَر أصلاً ليفكّر فيه السالك؟ ومن هو أبو بكر ليشغل فكره به وينظر إليه؟
