انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم اليأس من رحمة الله

حقيقة اليأس من رحمة الله

1٬210
سنة 1423

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

عدم اليأس من رحمة الله

الوصف:

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم اليأس من رحمة الله

3
  • جوابٌ عاميٌّ وردٌّ حاسم: الله لا يُحابي أحدًا

  • يمكن أن يجاب على هذا الكلام بجواب عاميّ جدًّا، وهو: لا تفعلوا شيئًا! فلم يطلب أحدٌ منكم أن تسعوا! لم يطلب أحدٌ لا منّا ولا منكم ولا من أحد شيئًا! ففي مقام عزّة الله وغيرته، لا يملك أحدٌ القدرة على الوجود. بل حتّى النبي ليس له ذلك، فالله يقول لنبيّه: إن لم ترد فلا تفعل؛ فنحن لا نُدلّل أحدًا ولا نتحمّل مِنّةً من أحد.

  • نحن نريد أن نذهب إلى الله بمنطق صاحب الحق والمطالِب، وعندها سيقول لنا الله: لا تأتِ. هذا جوابٌ سهلٌ جدًّا، ولكنّ المسألة ليست بهذه البساطة.

  • حيث إنّ الإنسان يصل إلى مرحلةٍ يضطرّ فيها إلى طرق كلّ باب، فهو يقضي شبابه كما يحبّ، ثمّ يمرّ بمرحلة الكهولة فيجمع الأموال والمتاع، وينجب الأبناء، وتراه يذهب ويجيء ويعمل ويكسب، ويحصل على المناصب والاعتبارات والأموال، وهكذا يعمل على جمعها صعودًا وهبوطًا.. وفجأة! عندما يبدأ الشيب بالظهور ويقترب من الموت يصرخ: يا ويلتاه! 

  • ماذا كانت نتيجة كلّ هذا؟ هذا هو الجرس الذي يقرعه ضمير كل إنسان، فيقول: حسنًا، ماذا كانت النتيجة؟! لقد جمعت كلّ هذه الأموال، فماذا نفعتني؟! لقد أصبحت الأموال عبئًا ووبالاً عليّ، ويقول لقد اكتسبت كلّ هذا الجاه، وحقّقت كلّ هذه العلاقات، فماذا كانت النتيجة؟! هذه هي الدنيا فعلاً! إنّها عجيبةٌ جدًّا.

  • قصّة وعبرة: تقلّبات الدنيا في سيرة المتزلّفين

  • كنتُ أقرأ ذات مرّة في مذكرات رجال الحكم السابق ورؤساء الحكومات السابقين، حول تاريخهم وأحوالهم، فتوقّفت عند نقطةٍ عجيبةٍ جدًّا! لقد رأيت أنّ أغلب الذين كانوا في ذلك الزمان من مدّاحيهم، وممن يثنون على البلاط ويتقاضون منهم الرواتب، ويكتبون المقالات في مدحهم والثناء عليهم، ولا يسمحون لأحدٍ بانتقادهم أو الحديث ضدّهم، وكانوا دائمًا بصدد التستير على عيوبهم وتغطية أخطائهم، وكانوا بصدد تعظيم منجزاتهم وأعمالهم، واختلاق الأكاذيب وتغيير الحقائق، وأمضوا عمرًا في خدمتهم عبيدًا أذلّاء.. رأيت أنّهم بمجرّد أن وقعت الواقعة وحصلت الثورة، بل حتّى قبل أن تنجح الثورة، حيث كان المسار قد أصبح واضحًا.. بدأوا بالانقلاب مئة وثمانين درجة على أسيادهم، وشرعوا بذمّهم والاستهزاء بهم والإدانة لهم وكشف الأسرار، لدرجة أنّهم لم يتورّعوا عن أيّ وقاحةٍ في هذا الجانب.

/ 380