انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم اليأس من رحمة الله

حقيقة اليأس من رحمة الله

1٬210
سنة 1423

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

عدم اليأس من رحمة الله

الوصف:

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم اليأس من رحمة الله

15
  • قال: كنتُ في منزلي ذات ليلة، فسمعتُ طرق الباب، فتحتُ الباب فإذا به مبعوث هارون يقول: أجب الخليفة. جئتُه فرأيته جالسًا على العرش، فالتفت إليّ وقال: إلى أيّ مدى تصل محبّتك وولايتك لنا؟ قلت: يمكنني أن أفدي أمير المؤمنين بكلّ أموالي. قال: حسنًا، اذهب إلى منزلك. ذهبتُ، ثمّ تكرّر الطلب مرّة ثانية. قلتُ في نفسي: ماذا يريد هذه المرّة؟!

  • تملّكني الخوف والهلع، فأتيتُه ورأيته جالسًا كالمرّة السابقة. فقال: إلى أيّ مدى يمكنك أن تبذل في سبيلنا؟ قلت: يمكنني أن أفديك بروحي أيضًا. قال: لهذه الدرجة؟! قلت: نعم. فلمّا ذهبتُ، سمعتُ بعد دقائق طرق الباب مرّة أخرى. قلتُ في نفسي: يا ويلي! ماذا يريد منّي؟! لماذا لا يتركني وشأني! لقد قدّمت له روحي، فماذا يريد بعد؟!

  • ذهبتُ إليه وقلت: قل ما تريد أن تقوله، فلقد قدّمتُ مالي فداءً للخليفة، وقدّمتُ روحي له أيضًا. فقال: لا! بل بقي شيءٌ آخر! قلت: ما هو؟! قال: أنت تعلم ماذا أريد. قلت: هل تقصد ديني؟ قال: نعم. قلت: لقد قدّمتُ لك ديني أيضًا، قال: الآن صلح الأمر.

  • فقال: عليك أن تذهب مع هذا الرجل وتطيعه في كلّ أمرٍ يأمرك به. فخرجتُ من القصر، ووصلنا إلى جانب نهر دجلة، ودخلنا سردابًا كان هو سجن هارون في بغداد، ثم دخلنا مكانًا مظلمًا، وكان يحمل شعلةً في يده ويمضي قُدُمًا. ووصلنا إلى مكانٍ سمعتُ فيه أنينًا وصراخًا لأناسٍ كثيرين، ولم يكن معلومًا من هم، وكم من الوقت قضوا هنا، وما هي آلامهم. فتوقّف في مكانٍ وأحضر رجلًا، وفتح غطاء بئرٍ وقال: اضرب عنق هذا... قلت: وماذا لو لم أفعل؟! قال: لديّ أمرٌ بضرب عنقك هنا إن لم تفعل! توسّل ذلك الرجل، وقال: أنا علويّ، وأنا من بني هاشم، وأنا من أولاد النبيّ...كان شيخًا في الستين من عمره. فضربتُ عنقه، ثمّ أحضر رجلاً آخر فضربتُ عنقه، ثمّ أتاني بالثالث وهكذا... قال: لقد ضربتُ عنق ستين رجلاً من العلويّين ومن بني هاشم في تلك الليلة، وألقيتُ بجثثهم جميعًا في ذلك البئر، ثمّ أغلقنا البئر ورجعنا. ثمّ قال: لقد رأيت بعد هذه الحادثة أن لا فائدة من عملي، فلا فرق بين أن أصوم أو أفطر، وبين أن أصلّي أو لا أصلّي. فالعمل الذي قمتُ به قد حسم المسألة تمامًا، وانتهت مسألة سعادتي.

/