
عدم اليأس من رحمة الله
حقيقة اليأس من رحمة الله
هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.
عدم اليأس من رحمة الله
الوصف:
هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.
عدم اليأس من رحمة الله
13نرى أنّ الله يهب الإنسان كلّ هذه النعم، ويمنحه هذا الفكر والحركة والارتقاء، وهذه الحالة من المحبّة والشوق، ثمّ يأتي الإنسان ويقول: يا إلهي! لقد اخترتَ بعضهم منذ البداية، فلقد كانوا محطّ نظرك وعنايتك، أمّا نحن فلم تعتن بنا مثلهم؟ فيقول الله: ليت يدي شُلّت! يبدو أنّ هذا المعروف لا يثمر معك [ضحك]. إذًا لماذا أتيت إلى هنا؟! يا عبد الله، قم وألقِ نظرةً على الأماكن الأخرى لترى ما الخبر؟! لترى كيف يتقاتل الناس على الدنيا! أحيانًا لا يعرف الإنسان قدر النعمة التي في يده.
قصّة: كيف تُدرَك قيمة النعمة؟
أحد رفقائنا، حفظه الله، هو الآن موجود في طهران، كنّا نسمعه يقول أحيانًا لهؤلاء الرفقاء وأمثالهم: «أنتم لا تعرفون قدر هذا السيّد، أنا الذي أعرفه؛ لقد تجرّعتُ المصاعب وذهبتُ إلى ألف مكان وقضيت عمري هنا وهناك حتّى وصلتُ أخيرًا إلى رجلٍ كهذا». فالإنسان لا يفهم، لذا يأخذ الله تعالى بأذنه ويجعله يدور حول نفسه، وعندما يرتطم رأسه بالصخرة حينها فقط ينتبه إلى أنّه «لا يعرف قدر العافية إلا من ابتُلي بمصيبة» (مثل فارسيّ مشهور).
تعرفون قصّة ذلك الرجل الذي كان قد ركب السفينة ـ وهي قصّة واردة في كتاب گلستان لسعدي ـ وكان يخاف من البحر ويخشى ركوب السفينة، يا عزيزي! أنت في السفينة، فلماذا تخاف إذن؟ لكنّه كان يرتعب خوفًا، فما إن تقع عيناه على الماء حتّى يبدأ بالصراخ والنحيب، فقال [من في السفينة]: «ألقوه في البحر»، فألقوه في البحر، وابتعد عن السفينة وابتلع مقدارًا من الماء، وحينما أوشك على الغرق أخرجوه وأنقذوه، فجلس وبعد أن هدأ قال: عجيب حقًّا! أيّ نعمة هذه السفينة! يا لها من إكسير...! لماذا كان هذا الرجل يصرخ؟ لأنّه لم يسقط في البحر بعد، أمّا بعد سقوطه فيه، صار يفهم ما قيمة هذه السفينة، وأيّ نعمة هي، وأنّها حقًّا رحمة إلهيّة.
اليأس؛ آفةٌ قاتلةٌ لسير السالك
لذا لا ينبغي لهذه الحالة أن تزول عن الإنسان، ولا ينبغي أن تزول حالة الغلبة لرحمة الله في وجود الإنسان. فلو أنّ السالك طرأت عليه حالة من اليأس؛ فسوف تكون هذه الحالة مضرّة بسلوكه قطعًا. ويجب على الإنسان أن يبقى دائمًا يأمل في رحمة الله.
