انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم اليأس من رحمة الله

حقيقة اليأس من رحمة الله

1٬210
سنة 1423

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

عدم اليأس من رحمة الله

الوصف:

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم اليأس من رحمة الله

11
  • حسنًا، من الذي يربح من هذا التكامل؟ هذا المخلوق هو الذي يربح إذا أصبح كاملاً، هو الرابح! أما بالنسبة إلى الله، فهل حصل فارق عنده؟ لا شيء! 

  • لذلك، ماذا أمرنا الله؟ أمرنا: ﴿وَسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾۱. بعد أن علمتَ أنّ رحمتي عامّة، تعال واطلب من فضل الله ورحمته، فلماذا تجلس مكتوف اليدين في حالة يأس، وتقول: وما شأني أنا بالتكامل؟ وتكرّر دائمًا وتقول: أين أنا من هذا؟ كلّا يا عزيزي، لا يوجد شيء اسمه «أين أنا»! لماذا يستولي علينا اليأس؟!

  • جاء أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام إليه وشكا من الفقر والفاقة والحاجة. فقال الإمام بما معناه: تعال نعقد صفقة: أعدْ إلينا الولاية التي وهبك الله إيّاها ـ نفس هذه الولاية التي لدينا؛ ولاية الإمام أمير المؤمنين وولاية أهل البيت وولاية إمام الزمان عليهم السلام ـ وفي المقابل تتحسّن أوضاعك. فقال الرجل: يا ابن رسول الله! لو حوّلوا الدنيا ذهبًا وأعطوني إيّاها، لما تخلّيت عن الولاية مقدار رأس إبرة، وما استبدلتها بها. فقال الإمام: فعمّا تبحث إذًا؟! 

  • لقد قال: لو حوّلوا الدنيا ذهبًا، وقالوا لي أنقص من ولايتك بمقدار رأس إبرة.. لا أن أتخلّى عن الولاية كلّها، بل عن شيء منها، فلو كانت ولايتي مئة درجة وأصبحت تسعًا وتسعين، لما أعطيت درجةً واحدة!. فقال الإمام: إذًا أنت أغنى إنسان.

  • الآن أنا أسألكم السؤال نفسه: هذه المحبّة والولاية التي وهبها الله لنا تجاه أهل البيت، والتي نجدها جميعًا في وجودنا.. نسأل الله أن تكون حقيقة لا مجازًا، وإن كانت مجازًا فنسأله أن يحوّلها إلى حقيقة، لكن هي حقيقةٌ قطعًا، فنسأل الله أن يزيد فينا هذه الحقيقة أكثر فأكثر حتّى يفنينا في ولاية إمام الزمان عليه السلام.. حسناً أسألكم: لو افترضنا أنّ لديك من هذه الولاية مئة درجة، وجاء إمام الزمان وقال: «يا عزيزي، سوف نعقد معك صفقةً هذه الليلة: أنقص درجةً واحدة من هذه الولاية التي لديك، وفي المقابل أعطيك كذا وكذا من المال نقدًا». فهل سنقبل أم لا؟ حتمًا لن نقبل. أنقص درجةً واحدة من هذه المئة، ولكنّي أحلّ لك تلك المشكلة الكبيرة التي لديك. فنقول: لا يا سيدي! بل زِد عليها مئة درجة أخرى إضافة للمئة الأولى! فما هذا؟ هذه هي الرحمة التي شملتنا. فماذا نريد بعد ذلك؟!

    1. سورة النساء (٤)، جزء من الآية ٣٢.
/