انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

عدم اليأس من رحمة الله

حقيقة اليأس من رحمة الله

1٬210
سنة 1423

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

عدم اليأس من رحمة الله

الوصف:

هل خلق الله بعض الناس مهديين وآخرين ضالّين بشكلٍ مسبق؟ ما هو المعنى الحقيقي للتولّي والتبرّي، وهل يقتصر على اللعن والاحتفال؟ كيف نقرأ القرآن لنتلقّى منه الخطاب الإلهيّ مباشرةً؟ وما هو الذنب الذي اعتبره الإمام الكاظم عليه السلام أعظم من قتل ستين بريئًا من العلويين؟ تجيبك هذه المحاضرة السادسة عشرة من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة» عن هذه الأسئلة وغيرها، وتغوص في أعماق علاقة الإنسان بخالقه، كاشفةً عن سعة الرحمة الإلهيّة وخطورة اليأس والقنوط.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

عدم اليأس من رحمة الله

10
  • الذنب الأعظم: لماذا اليأس من رحمة الله أخطر من القتل؟

  • يقول الإمام هنا: «وقولك حقٌّ ووعدك صدقٌ». كان الحديث يدور حول العلاقة التي يجب أن تكون بين من يأتي إلى هذه الدنيا وبين الله. أيّ علاقة يجب أن تكون؟ لقد قدّر الله لكلّ إنسانٍ يأتي إلى هذه الدنيا مرتبةً من مراتب الكمال، كلّ إنسانٍ له سعةٌ وطاقةٌ وقدرة على التحمّل. وليس الأمر كما يُقال إنّ فئةً فقط قد اختيرت والباقي كذا وكذا، لا وجود لهذه الأقاويل، وإذا رأينا في مكانٍ ما بعض الأكابر يذكرون شيئًا في هذا المجال، فإنّ مقصودهم شيءٌ آخر لا يتّسع له هذا المجلس. لكن أقول لكم لبّ القضيّة: إنّ من ألقى الله في قلبه نيّة الهداية، فهذا يعني أنّه قد أخذ بيده، وإلّا لما ألقاها فيه.

  • هل أجبركم أحدٌ على المجيء إلى هنا الليلة؟ هل أجبرني أحد؟ كلّا. كان بإمكاني أن أقول لكم: عفوًا أيّها السادة، لن آتي! فلم يُجبرني أحدٌ على المجيء إلى هنا، ولن يُجبركم أحدٌ أيضًا، لم نأت إلى هنا لا طمعًا في مالٍ ولا في دنيا... فلماذا إذًا أتيتم؟ لكي تقرؤوا صفحتين من القرآن، ثمّ تقرؤوا دعاء الافتتاح وتستمعوا إليه، ثمّ تستمعوا إلى بضع كلماتٍ من بياني القاصر وعقلي الناقص وسعتي المحدودة، هذا كلّ ما في الأمر، لا شيء آخر هنا، أليس كذلك؟

  • فمجرد مجيئنا إلى هنا يعني أنّ لله نظرًا إلينا، فلماذا نبحث عمّن وضع الله إصبعه عليه واختاره في عالم الخلق؟ ما علاقتنا نحن بمن وضع الله إصبعه عليه ومن لم يضع؟! علينا أن ننظر الآن هل جئنا أم لا؟ هل هذا العمل وهذه الحركة موجودان فينا أم لا؟ هل هذا الفكر موجودٌ فينا أم لا؟ هذا يعني أنّ الإشارة قد أتت من هناك، فعلى ماذا نبحث بعد ذلك؟ هذا هو معنى فضل الله ورحمته.

  • «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ»۱، معناها أنّ الرحمة الإلهيّة شملت جميع الناس، ولكن أحدهم يأخذ تلك الرحمة ويستفيد منها، وآخر يمرّ بها دون أن يستفيد منها، بل قد يرفضها، ومع ذلك نرى أنّ الله لا يبالي بفعله. هل التزم الله لأحدٍ بأنّه إذا أتى إلى هذه الدنيا فسوف يوصله إلى الكمال؟ أو أنّه إذا لم يوصله فسوف ينقص من الله شيئًا؟ كلّا يا عزيزي، ذاك الذي هو غنيٌّ بالذات، ما الفرق عنده إن وصل مخلوقه إلى الكمال أم لم يصل؟ لكن المسكين هو الذي لم يصل، والسعيد من وصل. فبالنسبة لله، لو وصل كلّ العالم إلى الكمال، أو لم يصل أحد منذ بدء الخلق ـ أي حينما كانت جميع مادّة العالم طاقةً كما يقول علماء اليوم، لكن نحن لا نعلم إن كان هذا صحيحًا أم لا، فهذه كلّها فرضيّات لا قيمة لها.. إلى أن يصبح جميع العالم طاقةً مرّة أخرى ـ لو لم يصل أحد إلى الكمال، أو لم تصل خليّةٌ واحدةٌ، فإنّ ذلك لا يُحدث أيّ تغييرٍ بالنسبة لله ولو بمقدار رأس إبرة! لماذا؟ لأنّه تعالى غنيٌّ بالذات. هذا الأمر أشبه بأن يكون لديك مال، وهناك بضعة أطفال بجانبك، فتعطي كلّ واحدٍ منهم مقدارًا من هذا المال، وتشترط عليهم عندما تعطيهم: يا عزيزي، أعطيك هذا المال بشرط أن تضعه في حصّالتك، فيأخذ الأطفال المال ويضعونه في حصّالاتهم، والحال أن كلّ الحصّالات عندك. فما الفرق بين أن يكون المال مجتمعًا عندك أو متفرّقًا في الحصّالات؟ في حين أنّ كلّ الحصّالات بيدك. فمسألة كمال عالم الوجود وعدم كماله هي كهذه القضيّة تمامًا.

    1. المقطع الأول من دعاء كميل.
/