انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك الحقيقيّ

أهميّة حسن الظنّ

1٬195
سنة 1423

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

السلوك الحقيقيّ

الوصف:

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك الحقيقيّ

9
  • فإذا كان من المقرّر أن يطّلع أحد على ضميرنا ومكنونات خواطرنا، فمن هو؟ إنّه الله. والله يعلم ما في "جعبتنا". وإذا ما احتلنا فهو يعلم. فلنكن صادقين مع الله. إن كنّا قد احتلنا على أيّ إنسان حتّى الآن، بنسبة واحد بالمائة، أو اثنين بالمائة، أو ثلاثين بالمائة فلنكن صادقين عندما نتجه إلى الله، دعونا لا نُبقي شيئاً لأنفسنا، لنكن صريحين مع الله.

  • وعندما نقول: "اللهمّ أصلِحنا"، فلنقلها بصدق. "اللهمّ أصلِحنا"، لا أن نقول: "اللهمّ أصلِحنا، ولكن بالطريقة التي نريدها نحن، أن تخرج النتيجة هكذا". فهذا هو "الاحتيال على الله".

  • وعندما نقول: "إلهي، تعال حقاً وخُذ بيدنا"، فلا نأتي ونتحايل على الله. فيقول الله ماذا؟ "آخذ بيدك؟ اذهب وأنجز هذا العمل، بارك الله بك، ألا تريدني أن آخذ بيدك؟ فلماذا لا تنجز هذا العمل؟"

  • فنقول: "لا يا إلهي، تعال خذ بيدي، ولكنني أنا أيضاً لن أنجز هذا العمل".

  • ماذا يصبح هذا؟ هذا يصبح تحايلاً على الله. الله يعلم ما في جعبتنا. الله يعلم أننا لا نستطيع القبول. الله يعلم أننا نريد أن نتملّص من الأمر. الله يعلم كلّ هذا.

  • ولكن رغم ذلك فإنّ الإمام السجّاد عليه السلام هنا يعرّف عن نفسه فيقول: يا إلهي، أنت تعلم ما في قلبي، وأنّه لا ربّ لي غيرك. ليتنا كنّا كذلك، لكنّنا لسنا كذلك. في وجودنا أرباب كثيرون: أخونا ربّنا وسندنا، أبونا ربّنا، فلان وفلان سندنا. نخطّط بناءً على هذا: فإذا حدث كذا نفعل كذا، فلان يدعمنا. حسنًا، لو لم يكن هؤلاء موجودين، هل كنت ستتحدّث مع الله بهذه الطريقة؟ فكّر جيّدًا، فجأة قد يأتي الله ويضرب كلّ هذه العلاقات التي في أذهاننا ويجعلها هباءً منثورًا. أحد أولئك الذين كنّا نثق بهم، لم يلتفت إلينا أصلاً، حتّى أنّه لم يكلّف نفسه عناء الالتفات ليقول: «لا شأن لي بك». لقد جرّبنا هذا، جرّبته أنا شخصيًّا. كأنّه لم تكن هناك صداقة دامت خمسة عشر عامًا! لقد أرانا الله ذلك بوضوح.

  • الآية التي تكشف اعتمادنا على غير الله

  • قال الله: ﴿ءَأَربَاب مُّتَفَرِّقُونَ خَيرٌ أَمِ ٱللَهُ ٱلوٰحِدُ ٱلقَهَّارُ﴾۱. ليس المقصود هنا الأصنام فقط، بل الأرباب الذين صنعتهم في ذهنك، العلاقات التي جعلت من كلّ واحد منها إلهًا، وملأت ذهنك بهذه التوجّهات بدلاً من أن تخرج من منزلك صباحًا وأملك في الله وحده. فهؤلاء المساكين الذين تعتمد عليهم، هم أنفسهم معتمدون في أفعالهم على غيرهم، ولا استقلال لهم. غدًا، عندما يرون أنّ وجودك أصبح مضرًّا لهم، يتركونك جانبًا دون أدنى تأمّل.

    1. سورة يوسف (۱٢) الآية ٣٩.
/