انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك الحقيقيّ

أهميّة حسن الظنّ

1٬195
سنة 1423

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

السلوك الحقيقيّ

الوصف:

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك الحقيقيّ

8
  • فهذا الأمر مفيد جدًّا لحالة النفس، وهو ألاّ يثبّت الإنسان على شخص ما أوّل ما يخطر بباله. لذلك ورد في الرواية أنّه إذا عُرضت عليك قضيّة، فلا تحكم فيها فورًا، بل فكّر لبعض الوقت. لأنّ ما يُنقل في البداية يكوّن لدينا انطباعًا أوليًّا، ولكن عندما يمرّ بعض الوقت، نجد أنّ تلك الشدّة والحدّة الأولى قد خفّت، ويمكن الجمع بين الأقوال.

  • قصّة الزوجين الغاضبين: حكمة التأجيل

  • نقل أحد الرفاق أنّه حدث خلاف بينه وبين زوجته، فثار غضبهما وقرّرا الذهاب إلى المرحوم العلاّمة ليفصل بينهما وينهي الأمر. قال: فانطلقنا وكلّ منهما محمّل بكافّة الأسلحة والصواريخ، جاهزَين لإطلاق النار بمجرّد أن يصلا إليه. جلسنا، وما إن دخل المرحوم العلاّمة ونظر إلينا حتّى قال: "أنا لن أتحدّث اليوم، فاذهبا وعودا غدًا". لا شيء آخر! قال: قمنا ورجعنا خائبين، وفي تلك الليلة نفسها حُلّت القضيّة، ولم تصل إلى الغد. وعندما جاءا في اليوم التالي، قال لهما العلاّمة: ما إن نظرت إليكما حتّى رأيت أنّكما في حالة لا تقبلان فيها الكلام. نفساكما كانت في حالة هجوم لا في حالة قبول واستفهام. فلو قلت إنّ الحقّ معها، لقلت أنت: كيف تقول هذا وهي فعلت كذا وكذا! ولو قلت إنّ الحقّ معك، لقالت هي: كيف تقول هذا وهو فعل كذا وكذا! فرأيت أن لا فائدة من الكلام والنصيحة، فقلت لكما: اذهبا. هذه الكلمة نفسها درس. لماذا قال اذهبا؟ ليعود كلّ منهما إلى نفسه. فعندما يذهبان ويجلس كلّ واحد في غرفته، يبدأ بمراجعة نفسه، صحيح أنّها فعلت ذلك، ولكن ما كان ينبغي لي أن أفعل كذا. وهكذا بعد ساعة أو ساعتين، تُحلّ المشكلة. وعندما يأتون في اليوم التالي، تكون النفس قابلة للنصيحة، وحينها يمكن للمرحوم العلاّمة أن ينصحهما. هذه مسألة مهمّة جدًّا في الحياة، ألّا نأتي في الوهلة الأولى ونستنتج النتائج. بل علينا أن نصبر ونتأنّى، والله يساعد.

  • من هم "الأرباب المتفرّقون" في حياتنا؟

  • الآن، يقول الإمام السجاد: «يا إلهي، أنا على يقين أنّك تعلم ما في داخلي» لا يمكننا أن نشكّ في الله. هل يمكن أن يجهل الله ما في داخلنا؟ إنّه يقول في القرآن: ﴿عٰلِمُ ٱلغَيبِ فَلَا يُظهِرُ عَلَىٰ غَيبِهِۦ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ٱرتَضَىٰ مِن رَّسُول﴾۱. فالرسول هو الذي أمامه ومن خلفه الرصد. والرصد يعني المكان الذي هو محل الاطلاع، إنه "موقع" ألم تروا مكاناً ينشئون فيه "موقعاً" للمراقبة والرؤية؟! فالرصد هو محل "الرؤية". يعني أن الرسول عندما يقوم بحركة، فإنه يتحرك مصحوباً بـ "الرصد" و "الرؤية".

    1. سورةالجن (۷٢) الآيات ٢٦-٢۷.
/ 380