انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك الحقيقيّ

أهميّة حسن الظنّ

1٬195
سنة 1423

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

السلوك الحقيقيّ

الوصف:

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك الحقيقيّ

4
  • لماذا تقع ٩۸% من مشاكل العالم؟

  • دعونا نترك مجالاً للاحتمال في أعمالنا، لنقل إنّ هذا العمل الذي يقوم به هذا المسكين له وجه صحيح، نحمله على محمل الصحّة، فقد يكون له وجه صحيح. لماذا نجرّ الأمور دائمًا إلى هذا الاتجاه وذاك؟ ونظائر هذه القضايا إلى ما شاء الله. كلّ المشاكل التي تحدث في الدنيا، إن لم نقل مائة بالمائة، فتسعة وتسعون بالمائة منها أساسه سوء الظنّ وعدم ترك مجال لاحتمال الصحّة في النفس. عندما يسمع الإنسان شيئًا، لا يحمله على محمل الصحّة أبدًا، ولا يترك له مجالاً للصحّة. «لقد قال هذا الكلام، فإذًا هو يقصد كذا وكذا». يا أخي، اذهب خطوتين واسأل، لن يضرّك شيء! اذهب واستفسر، واقبل بما يقوله هو. في أسوأ الأحوال، سيقول: لقد قلت ذلك وأخطأت، أو سيقول: لا، لقد قلت هذا وكانت نيّتي كذا، وهو صحيح. حينها، اتّخذ أنت القرار الذي تراه مناسبًا، إمّا أن تتجاوز وتعفو، أو أن تتّخذ القرار المناسب بناءً على تشخيصك ومصلحتك. أمّا أن يصلني كلام، وأنا لم أرَ ذلك المتكلّم، ثمّ أبني على كلام الناقل الذي قد يكون هو نفسه قد أخطأ في النقل وأرتّب عليه الآثار، وأستنتج النتائج، وأقوم بردّة فعل خارجيّة، فهنا الله وحده يعلم ماذا سيحدث.

  • كلّ العداوات التي تحدث في العالم سببها هو هذه القضيّة. وكلّ جرائم القتل التي تحدث مبنيّة على هذه القضيّة. كلّ العداوات بين الأفراد والأشخاص مبنيّة على هذه المسألة. حقًا، لو أنّ مجتمعًا ما، بشكل عام، قرّر من الغد أن يضع مسألة احتمال الصحّة نصب عينيه، والجميع لا البعض دون البعض، وإلا فسيخسر من يطبّقه وحده لرأينا كيف ستصبح العلاقات، وحول أيّ محور ستدور الأحاديث.

  • داء فرض الفهم الشخصيّ على الواقع

  • كلّ هذا بسبب ماذا؟ بسبب أنّ الإنسان يفرض على الآخر ما يدركه هو بعقله الناقص، وتجربته الناقصة، وسعة صدره الناقصة، وفهمه الناقص. فيقول له: «أنت هكذا». بعبارة أخرى، يريد أن يطبّق «مقام الإثبات» (عالم الفهم) على «مقام الثبوت» (عالم الواقع). يريد أن يقول: «ما فهمته أنا هو الواقع بعينه، لم يتغيّر». فنقول له: «يا عزيزي، لعلّك أخطأت في مقام الإثبات، لعلّك أخطأت في ترتيب المقدّمات، لعلّ رأي هذا الرجل في القضيّة لم يكن هكذا». 

/ 380