انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك الحقيقيّ

أهميّة حسن الظنّ

1٬195
سنة 1423

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

السلوك الحقيقيّ

الوصف:

ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك الحقيقيّ

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم

  • بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرّحیم

  • و صلَّى اللهُ عَلَى سیّدنا و نبیّنا أبی‌القاسمِ محمدٍ

  • و على آلهِ الطّیبینَ الطّاهرینَ

  • واللعنةُ عَلَى أعدائِهِم أجمَعینَ الى یومِ الدین

  •  

  •  

  • «وَ یقینی بِمَعْرِفَتِکَ مِنِّی أن لا رَبَّ لِی غَیْرُکَ وَ لا إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ وَحْدَکَ لا شَرِیکَ لَکَ. اللَهُمّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُکَ حَقٌّ وَ وَعْدُکَ صِدْقٌ: ﴿وَسْئَلُوا اَللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾۱ ﴿إِنَّ اَللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾٢»

  • إنّ هذه الأمور التي طلبتها منك هنا، والحاجات التي جئت بها إليك، إنّما هي بسبب اليقين الذي أملكه بمعرفتك بي، أي أنّني أعلم كيف هي معرفتك بي، وما هو انطباعك عنّي، وأنك تعلم أنّ ما في ضميري هو أنّه «لَا رَبَّ لِی غَیْرُکَ» وليس لي ربّ سواك. أنت تعلم هذا عنّي، تعلم أنّ هذا هو حالي وفكري، وأنّ هذه المسألة وحدها هي التي تخطر في قلبي. «وَلا إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ»، لا إله، لا معبود، لا مؤثّر، لا موجود حقيقيّ سواك. «وَحْدَکَ لَا شَرِیکَ لَکَ». يا إلهي، أنت واحد، وليس لك في وجودك ووحدتك ندّ ونظير، لا شريك لك. «اللَهُمّ أَنْتَ الْقَائِلُ وَ قَوْلُکَ حَقٌّ». يا إلهي، أنت بنفسك قلت، وكلامك حق، ووعدك صدق. أنت القائل، فنحن لم نقل هذا، بل أنت قلته. ماذا قلت؟ ﴿وَس‍َٔلُواْ ٱللهَ مِن فَضلِهِۦ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَهَ كَانَ بِكُم رَحِيمًا﴾ أنت بنفسك قلت: اطلبوا من الله، اسألوا من فضل الله، اطلبوا من جوده وعطائه. أنت قلت هذا، إنّ الله رحيم بكم وعطوف عليكم.

  • مرض سوء الظن: كيف يدمّرنا؟

  • حسنًا، للإمام عليه السلام هنا مطالب، منها أنّه يقول: «يَقِينِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي»، أي أنا على يقين تام بأنّ معرفتك بي هي على هذا النحو، وأنّ هذا هو اعتقادي بهذه المسألة. لأنّ المعرفة التي يكوّنها الإنسان عن الآخرين تكون أحيانًا معرفة مقلوبة، أي أنّ الإنسان يفرض معتقداته بناءً على تصوّراته عن الآخرين، فيقول لهم: «أنتم هكذا وأنتم كذا»، مع أنّهم ليسوا كذلك! فلماذا يقول هذا؟ لأنّه يعتبر ذهنيّاته عن شخص ما صحيحة.

  • وكم هي مهمّة مسألة حُسن النيّة تجاه الأخ المؤمن! أن يحسن الإنسان النيّة بأخيه المؤمن. قد لا تكون تلك المسألة قد خطرت ببال الآخر أصلاً، فيأتي هذا ويقول: «إنّ العمل الذي قمت به كان بسبب ذلك الأمر»، ثمّ يبني خططه على هذا الأساس، ويرتّب عليه الآثار، وينظّم على أساسه حياته وعلاقاته مع الآخرين، وكلّ ذلك مبنيّ على الهواء، لأنّ أساس المسألة خاطئ، وبالتالي فإنّ البناء كلّه سيظلّ معوجًّا حتّى الثريا.

    1. سورة النساء (٤) الآية ٣٢.
    2. سورة النساء (٤) الآية ٢٩.
/ 380