
السلوك الحقيقيّ
أهميّة حسن الظنّ
ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.
السلوك الحقيقيّ
الوصف:
ما هو أخطر مرض يدمّر العلاقات والمجتمعات؟ ما هو السلوك الحقيقيّ إلى الله، وهل يقتصر على الصلاة والذكر؟ وكيف تكون الرحمة الإلهيّة واسعة لتشمل حتّى الطغاة كنمرود؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها من القضايا الأخلاقيّة والتربويّة العميقة.
السلوك الحقيقيّ
10قصّة المرأة التي تخلّى عنها الجميع
كانت هناك حالة استُشرت فيها قبل سنوات. عندما فهمت المشكلة، نصحت تلك السيّدة وقلت لها: يا فلانة أنت تفعلين هذا على أمل كذا وكذا، وكلّ هذا خيال في ذهنك. هؤلاء يريدونك لأنفسهم، وإذا دار الأمر بين منفعتهم وبين ضرر يلحق بهم، سيتركونك جانبًا. فلم تقتنع بكلامي، حتّى وقع الطلاق. لم يمرّ شهران، حتّى إنّ تلك المرأة التي كانت تحرّضها هي نفسها لم تسمح لها بدخول منزلها. الآن هي تلطم رأسها، ولكن بعد فوات الأوان. نحن نجرّب هذا آلاف المرّات كلّ يوم، ولكنّنا لا نفهم أنّ هؤلاء جميعًا ﴿أرباب متفرّقون﴾. حياتهم مبنيّة على التفرقة والاختلاف، لأنّها دنيا. لذلك يقول الله: هل هؤلاء الأرباب المتفرقون خير، ﴿أم الله الواحد القهّار﴾ الذي لا تكثّر في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله؟
قصّة رحمة الله بالنمرود الطاغية
هناك رواية قرأتها منذ زمن طويل عن النمرود. عندما أراد الله أن يهلكه، قالت ملائكة القهر والغضب: يا ربّ، هذا هو الذي قام ضدّ نبيّك إبراهيم وفعل ما فعل من الظلم! فجاء الخطاب للملك: ألا تذكر عندما كان هذا رضيعًا في ملفّته، وكانت سفينته مع والديه في البحر، فجاءت عاصفة حطّمت السفينة، فأمرنا الريح أن تهدأ، وحملت اللوح الذي كان عليه إلى الشاطئ، ثمّ أمرنا حيوانًا أن يرضعه حتّى كبر، ثمّ أمرنا سفينة عابرة أن تلتقطه؟ هذا هو نفسه الذي نال لطفنا في ذلك الوقت. والآن هو يتمرّد علينا! وهو نفسه الذي عندما أراد أن يضرب إله إبراهيم في السماء، أمرنا ملكًا أن يضع سمكة أمام سهمه حتّى لا ينكسر قلبه ويرى دمًا! رحمة الله وعطفه لا تفرّق بين النمرود وغيره، نحن الذين ندمّر أنفسنا ونشتري الشقاء بأيدينا. بالنسبة للّه، فالنمرود وموسى وإبراهيم سواء، كلّهم عبيده.
ما الفرق بين وحدانية الله ووحدانية الأعداد؟
ولكنّ الإمام السجاد عليه السلام يقول: يا إلهي، أنت تعلم ما في قلبي، وأنا على يقين بمعرفتك بي، وأنّه لا ربّ لي غيرك، ولا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك.
وهذه "الوحدة" التي أنت عليها ليست وحدة عددية بجانب سائر "الوحدات"، بل هي "الوحدة الحقّة". إنها وحدة "لا ثاني لها"، لا يوجد معها اثنان.
