انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب

هل الله أسد مفترس؟

934
سنة 1423

اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...

وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب

الوصف:

اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب

6
  • أخبرني، هل لديك خبر عن تلك الخليّة السرطانيّة التي بدأت تنمو الآن وتكبر؟ لا! متى تكتشف الأمر؟ عندما يفوت الأوان وتكون قد وقعت الفأس على الرأس، حينها ترى التحاليل وتقول: يا إلهي!. يا سلام! سرطان! وبعد شهرين: في أمان الله وحفظِه، نسألك الدعاء. 

  • لا ينبغي للمرء أن يعيش على أمل ما سيحدث غدًا أو بعد غد، بل يجب أن يغتنم الآن. يقول حافظ: «اشرب الخمر الآن»، اغتنم الآن، «الآن غنيمة» كما يقول الدراويش. المُسوِّف هو الذي يؤجّل كلّ شيء إلى الغد، لا تفعل اليوم، فالغد أمامنا. وأين هو الغد؟ في منتصف هذه الليلة، قد يهبط عليك جناب عزرائيل كالصاعقة ولا يدعك تبلغ الفجر! يقول مولانا جلال الدين الرومي:

  • صوفی ابن الوقت باشد ای رفیق***نیست فردا گفتن از شرط طریق‌۱
  • یقول:

  • لِیکنِ الصوفيُّ ابن الوقت يا رفيق *** فليس التسويف من شرط الطريق 

  • لا تؤجّل عمل اليوم إلى الغد، افعله الآن. فمعنى «اشرب الخمر» هو اغتنم الآن، كن سعيدًا الآن، اعتبر الآن غنيمة، اجذب الآن الجذبات الإلهيّة، اسعَ الآن لتلقّي بوارق الجمال والجلال الإلهي، الآن، الآن، في هذه الليلة، ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك. ولا تقل بقي خمسة أيام على انتهاء رمضان. 

  • هذا الملف للجميع، للجميع. عندما نقضي اليوم بسعادة، فهل لدينا خبر عن غدٍ وأنّه قد يحمل لنا مكروهًا؟ لا، نقول: الحمد للّه، الأمور جيّدة جدًّا، وفجأة نجد المصيبة في صحّتنا! وحين يصيبنا اليأس، نجد فجأة أنّ الكربة قد انجلت، هبّ نسيم نفحات الجمال وأزالها. وحين نفرح قليلًا، تحدث قضيّة أخرى. إلى متى سنبقى على أمل هذا وذاك، واليوم والغد؟ 

  • لقد سلك العظماء وأولياء الله طريق الله في ظلّ هذه الأوضاع نفسها، لم يُكتب لهم ملف منفصل، ولم يوضعوا في عربة تجرّها الخيول، ولم يجلسوا على ضفاف الأنهار والخدم يروّحون عليهم بالمراوح... لا يا عزيزي، الوضع كان هكذا تمامًا. فاذهبوا واقرأوا تراجم العظماء وكتب تذكرة الأولياء، اقرأوها كلّها، وسترون أنّ القضيّة كانت هكذا. الأمر واحد للجميع، بل إنّ البعض كان نصيبهم أكبر، يضيف الله له نكهة إضافيّة من باب المحبّة واللطف، يضيف قليلًا من الزيت الحار، وقليلًا من البصل المقلي، ضيافة أفضل وخاصّة، فالله لديه ضيافة خاصّة أيضًا، نعم. 

    1. مثنوی معنوی، دفتر اول، بخش ٦.
/ 380