
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
هل الله أسد مفترس؟
اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
الوصف:
اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
4بنوش باده که قَسّام صُنع قسمت کرد *** در آفرینش از انواع نوش دارو، نیش۱ يقول:
اشرب الخمر فإنّ قسّام الصنع قد قسّم *** في الخلق أنواعًا من الترياق والسمّ
لقد جلب في الخلق للإنسان الترياق والدواء، وجلب السمّ أيضًا، فكلاهما موجود. اليوم حال، وغدًا حال آخر. كلّ شيء موجود هنا، صعود وهبوط، وكلّ ذلك بحساب دقيق، حساب دقيق للغاية.
ذلك الذي يقول: في قبضة أسد مفترس متعطش للدماء...، لماذا لا يقول هذا الكلام عندما يموت جار جاره في الشارع المجاور؟ لماذا يقوله فقط عندما تحلّ المصيبة به هو؟ إن كنت صادقًا، فقله في كلّ مكان. في كلّ زقاق في قم يموت فيه أحد، فاذهب وقل: في قبضة أسد مفترس! ضع لافتة بذلك. في الزقاق المجاور، والشارع الذي يليه، وفي آخر شارع في المدينة، وفي طهران، وفي همدان، وفي مشهد، وفي كلّ مكان، وفي العراق، والهند، وفي الطرف الآخر من العالم، في كلّ البلدان! فما الفرق؟ دماؤكم ليست خيرًا من دماء غيركم، أنتم بشر والباقون بشر. ولكنّك تنسب هذا الحكم إلى الله فقط عندما تحلّ المصيبة بك أنت. فلو مات جارك، لن تشعر بشيء، بل قد تفرح إن كان بينكما حسابات لم تصفَّ بعد.
عندما توفّي المرحوم العلامة، كان واضحًا تمامًا أنّ بعض الذين جاؤوا إلى مجلس العزاء، كانت قلوبهم تذوب من الفرح، وكنّا نعرف ذلك. يجلسون ويقرؤون الفاتحة، ولكن كان واضحًا أنّ قلوبهم تذوب من الفرح لرحيل السيّد الطهراني المدافع عن العرفان والمدرسة الإلهيّة والمعارض لمسلكهم، والذي كان القطب الوحيد الذي يجتمع حوله الناس من كلّ حدب وصوب. الحمد للّه أنّه رُفع عن وجه الأرض. وما أقوله لكم هذا، قد سُمع باللفظ أيضًا، كانوا يقولونه في مجالسهم! في أحد المجالس، ولن أذكر أيّ مجلس، قال أحدهم: الحمد للّه، كان هناك رجلان، أحدهما أهمّ من الآخر، والآخر لا يزال موجودًا، حفظه الله... ولكنّ المهمّ قد رحل والحمد للّه من مشهد! مع أنّهم هم أنفسهم جاؤوا إلى مجلس العزاء! هؤلاء هم أبناء الدنيا يا سيدي!
- دیوان حافظ، طبع پژمان، غزل ٥۸٦.
