
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
هل الله أسد مفترس؟
اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
الوصف:
اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
2أعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحیم
وصلَّى اللهُ عَلَى سیدنا ونبینا أبیالقاسمِ محمدٍ
وعلى آلهِ الطّیبینَ الطّاهرینَ
واللعنةُ عَلَى أعدائِهِم أجمَعینَ
«بَلْ لِثِقَتِي بِکرَمِک، وَ سُکونِي إِلَی صِدْقِ وَعْدِک، وَ لَجَئِي إِلَی الْإِیمَانِ بِتَوْحِيدِک، وَ يقيني بِمَعْرِفَتِک مِنِّي أن لا رَبَّ لِی غَيرُک.»
سببان لانحصار التوسّل والطلب بالله
لقد حصر الإمام عليه السلام هنا طلباته وأمانيه وحاجاته واستغاثته وتوسّلاته كلّها في جانب الله تعالى، ثمّ يذكر السبب في ذلك« وقد ورد في هذه العبارات سببان:
السبب الأول: هو أنّ التوجّه لغير الله لا يجلب للإنسان سوى الخسران والشقاء والبطلان والانكسار والخجل. فأيّ بابٍ يطرقه الإنسان غير باب الله، وأيّ بابٍ يقرعه غير باب رحمته، لن يحصّل منه سوى الخسارة والندامة والعار والبطلان. وقد تحدّثنا عن هذه القضيّة سابقًا، وهي واضحة لدرجة لا تحتاج إلى مزيد من التوضيح. فالإنسان حين يتوجّه إلى أيّ فرد أو أيّ جهة أخرى، بما أنّ غايته ومراده مختلطٌ بعالم الكثرات والاعتبارات، فلن يكون له نصيبٌ من ذلك. فهذا هو السبب الأول الذي يوجب حصر جميع الطلبات في التوجّه إلى الله وحده، في أيّ قضية وفي أيّ مسألة، سواء كان الإنسان يطلب التوفيق، أو سعادة الدارين، أو تحصيل العبوديّة، أو نيل السكينة والطمأنينة والاطمئنان، فعليه أن يوجّه كلّ ذلك إليه تعالى، لا إلى شيء آخر.
السبب الثاني: والذي يذكره الإمام هنا هو أنّنا بعد أن طُردنا من كلّ مكان، ويئسنا من كلّ أحد، وأدركنا أن لا أحد يستطيع أن يفعل لنا شيئًا، وأنّ الجميع مثلنا صفر الأيدي، وأنّ هناك مكانًا واحدًا فقط يمكنه أن يغيثنا ويسمع كلامنا، وهو ذاتك المقدّسة؛ فالآن وقد أدركنا هذه الحقيقة، فإنّ سبب إقبالنا عليك هو الثقة التي لدينا بكلامك، والاطمئنان الذي نشعر به تجاه قولك، واليقين الذي حصل لنا بصدق وعدك، والثقة التي تحقّقت فينا بإجابتك. وإلاّ، فلو علمنا أنّك أنت أيضًا، ورغم أنّك إلهنا وربّنا ولا خيار لنا سوى اللجوء إليك [ضعيف ولن تحقّق لنا ما نريد لما أتينا إليك].
هل الله أسد مفترس؟ تصحيح نظرة العوام إلى البلاء
