
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
هل الله أسد مفترس؟
اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
الوصف:
اقرأ في هذه المحاضرة: لماذا يجب أن يكون توجّهنا إلى الله وحده؟ ما هي النظرة الصحيحة للابتلاءات والمصائب في الدنيا؟ كيف يخدعنا الشيطان بزخرف الدنيا، وكيف سيتبرأ منّا يوم القيامة؟ وما هي قصة كبار الفقهاء الذين أقسموا ألّا يبكوا في المجلس، فأبكاهم الخطيب بأوّل كلمة؟...
وعد الله الحقّ و وعد الشيطان الكاذب
11قصة بكاء الفقهاء: كيف أبكاهم الشيخ الشوشتري بآية واحدة؟
﴿وَنَادَىٰٓ أَصحٰبُ ٱلجَنَّةِ أَصحٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَد وَجَدنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا فَهَل وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُم حَقّا قَالُواْ نَعَم فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ بَينَهُم أَن لَّعنَةُ ٱللَهِ عَلَى ٱلظّٰلِمِينَ﴾ ۱
كان المرحوم الشيخ جعفر الشوشتري من كبار علماء النجف، وكان يرتقي المنبر في كربلاء، وكان صوته مؤثرًا ومنبره مبكيًا للغاية، يُقال إنّ كلّ من كان يحضر مجلسه كان يبكي بلا استثناء ويتأثّر. في أحد الأيام، اتفق المرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري، والآغا ضياء الدين العراقي، والمرحوم النائيني، والفشاركي، هؤلاء الأربعة، على أن يذهبوا ويجلسوا في مجلس الشيخ جعفر وألّا يبكوا حتّى نهاية المجلس، قالوا: «سنتمالك أنفسنا مهما كلّف الأمر، لنرَ هل نستطيع. فذهبوا وجلسوا. كانت أول كلمة نطق بها الشيخ جعفر هي هذه الآية بصوت عالٍ: ﴿وَنَادَىٰٓ أَصحٰبُ ٱلجَنَّةِ أَصحٰبَ ٱلنَّارِ. . . ﴾. يقولون إنّه ما إن قالها، حتّى بدأ هؤلاء الأربعة بالبكاء حتّى النهاية، لدرجة أنّهم هم من قلبوا أجواء المجلس رأسًا على عقب.
هذا هو تأثير كلمات الله! آيات القرآن تهبط على عقل الإنسان كالمطرقة، وتقتلع كلّ ذرة من وجودنا، وتذيبها في ذاته، وتوجّه الإنسان نحو الحقائق.
إنّ وعد الشيطان وعدٌ كاذب، أمّا وعد الله فوعد حقّ.
قصة نصيحة الشيطان لإبراهيم الخليل: هل في النصح خدعة؟
نقل المرحوم العلامة عن الشيخ الأنصاري رحمهما الله، أنّ الشيطان تمثّل في أحد الأيام لأحد الأنبياء، ويبدو أنّه كان إبراهيم عليه السلام. فسأله إبراهيم: «ماذا لديك لتخبرني به من عجائب الزمان وتجاربك في عمرك الطويل هذا؟». فقال: سأروي لك قصّة واحدة: عندما كنت مقرّبًا، في ذلك المقام من العزّ والعبادة والعظمة، كنت كلّما أعبد الله وأذكره وأسبّح بمسبحتي، إذا سقطت المسبحة من يدي، كان أربعة آلاف، أو أربعون ألفًا، أو أربعمائة ألف ـ رقم كبير جدًا، فذلك عالم لا تزاحم فيه ـ من الملائكة يأتون ويلتقطون المسبحة ويعيدونها إلى يدي لأكمل الذكر. انظر كم كان لديّ من الخدم والحشم! ثمّ قال: «انظر كيف أنّ معصية واحدة وعصيانًا واحدًا أسقطني من تلك المرتبة وجعلني مطرودًا مخذولاً. فاحذر أن تفعل ذلك يومًا ما!.
- سورة الأعراف (۷) الآية ٤٤.
