
معنى الفقر إلى الله
ماذا لو لم تتحمّل تجلّي الإمام؟ قصّة العارف الآملي مع بقيّة الله
ما هي حقيقة العلاقة بين العبد وربّه؟ هل هي عقودٌ متبادلة بين طرفين أم علاقة من طرفٍ واحد؟ ما هو الطلب الحقيقيّ للعارف بالله؟ وكيف تكون تجربة الفناء صعبة حتّى للسالكين الكبار؟ تجيبك هذه المحاضرة، وهي الدرس الثالث عشر من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة»، عن هذه الأسئلة وغيرها من الأفكار العرفانيّة العميقة.
معنى الفقر إلى الله
15كما قيل:
يا موسى، أصحاب الآداب شيءٌ وأصحاب القلوب والأرواح المحترقة شيءٌ آخر.
عندما يطلب الإنسان أموره ببساطة ودون تكلّف يصل إلى مطلبه بشكل أسرع، وتُحلّ مشكلته بسهولة. لذا نقول نحن لا نعلم شيئًا، لا نعلم ولا نستطيع، نحن لا قدرة لدينا ولا معرفة، ولا نملك شيئًا. ولكنّنا نعلم هذا المقدار: نعلم بأنّنا ناقصون وجاهلون. وكما يقول الإمام السجّاد، فإنّنا نثق بك يا الله، طبعًا لا كثقة الإمام، كلّا يا عزيزي! أين ثقتنا من ثقته؟ لكن على الأقل، لدينا صدق بوعدك بمقدار سعتنا، ولدينا إيمان بتوحيدك بحدودنا، ونملك يقينًا بمعرفتك بأنّه لا ربّ لنا سواك، لدينا شيء من هذا أيضًا. فبِعظمتك يا سيّدي اعفُ عنّا، وحوّل مجازنا هذا إلى حقيقة!
اللَهُمَّ صلِّ علَى محمدٍ وآلِ محمد
