انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى الفقر إلى الله

ماذا لو لم تتحمّل تجلّي الإمام؟ قصّة العارف الآملي مع بقيّة الله

1٬126
سنة 1423

ما هي حقيقة العلاقة بين العبد وربّه؟ هل هي عقودٌ متبادلة بين طرفين أم علاقة من طرفٍ واحد؟ ما هو الطلب الحقيقيّ للعارف بالله؟ وكيف تكون تجربة الفناء صعبة حتّى للسالكين الكبار؟ تجيبك هذه المحاضرة، وهي الدرس الثالث عشر من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة»، عن هذه الأسئلة وغيرها من الأفكار العرفانيّة العميقة.

معنى الفقر إلى الله

الوصف:

ما هي حقيقة العلاقة بين العبد وربّه؟ هل هي عقودٌ متبادلة بين طرفين أم علاقة من طرفٍ واحد؟ ما هو الطلب الحقيقيّ للعارف بالله؟ وكيف تكون تجربة الفناء صعبة حتّى للسالكين الكبار؟ تجيبك هذه المحاضرة، وهي الدرس الثالث عشر من سلسلة دروس «تعاليم المعرفة»، عن هذه الأسئلة وغيرها من الأفكار العرفانيّة العميقة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى الفقر إلى الله

6
  • لا تتوقّع شيئًا مقابل العبادة

  • نعم يا عزيزي... يقول الإمام عليه السلام إذا وجدنا شخصًا واحدًا يمكننا أن نثق بكلامه، فهو أنت يا إلهي، لا تظنّ أنّني أتوقّع منك استماعًا أو إجابة أو قبولًا، أبدًا أبدًا. لا تخطر هذه الأمور في مخيّلتي أصلًا! في العمل الذي أقوم به والعبادة التي أؤدّيها، لا يخطر ببالي أبدًا أن تفعل بي كذا، ولن يخطر ببالي ولو بعد مئة عام. أن يكون قصدي في صلاتي التي أصلّيها هو أن تنظر إليّ نظرة لطف، أو أن يكون مقصدي في دعائي الذي أدعوه هو أن تلتفت إليّ التفاتة، أو أن يكون قصدي في حجّي الذي أذهب إليه هو أن تنظر إليّ نظرة. أبدًا. لو خطر هذا في مخيّلتي، لكان حجّي باطلًا، وعبادتي باطلة؛ ليس بطلانًا شرعيًا وعدم إبراء، بل يكون بطلانًا معنويًا.

  • لو ذهبتُ لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، وكان قصدي: بما أنّني جئت الآن لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، فيجب عليه أن يلتفت إليّ ويستقبلني، فإنّ زيارتي هذه قد بطلت عند أهل العرفان، ولم تعد هذه الزيارة مقبولة.

  • نعم، عامة الناس الذين يعتبرون أنفسهم من أهل الولاية والمجالس، يقولون الكثير من هذا الكلام. يذهبون من البداية ويشترطون، مثلًا: «يا أمير المؤمنين، نأتي إلى هنا بشرط أن...». في سفرنا الأوّل لزيارة العتبات المقدّسة، قبل حوالي خمس أو ست سنوات، بعد انقطاع دام لأكثر من عشرين عامًا بسبب إغلاق الطرق، كان معنا في حملة الزيارة رجلٌ مسنٌ من يزد، كان رجلًا ظريفًا جدًا، وكان يقوم بأعمال جيدة ، وله حاله وأجواؤه الخاصّة، فكان كثير البكاء، وكثير الصلاة على النبي وآله، وكان يضفي على المجموعة جوًا من الحيوية. في أحد الأيام، رأينا شيئًا في يده، فسألناه: «ما هذا الذي تحمله؟». قال: «لقد أخذتُ كتاب الدعاء كرهينة من حرم السيدة رقية عليها السلام، حتّى أعود سالمًا». أنظروا! لقد ذهب إلى حرم السيدة رقية وأخذ كتاب دعاء ووضعه في حقيبته كرهينة، كي لا يحدث له مكروه في العراق! كنّا نضحك، فقد كان لديه الكثير من هذه التصرّفات، وكنّا سعداء به، ننتظر أمثاله لنستأنس بهم. كنّا نمازحه، طبعًا ضمن حدوده، دون أن نؤذيه.

/ 380