
هل نستحقّ من الله شيئًا؟
خطر الغيبة
ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.
هل نستحقّ من الله شيئًا؟
الوصف:
ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.
هل نستحقّ من الله شيئًا؟
6هذا طريقٌ جرّبه السالكون وأخبروا عنه، فمن أصغى انتفع، ومن لم يُصغِ لم ينتفع. علينا أن نهتمّ بأنفسنا وحساباتنا، ولا شأن لنا بالآخرين. فلانٌ يفعل كذا، ما علاقتي أنا؟ أما أن نذهب ونبحث ونتجسّس ونجمع معلوماتٍ عن خصومنا ليوم الحاجة، فكلّ هذا من الشيطان، ودورانٌ حول حريم الشيطان.۱
فللملائكة حريم، وللشياطين حريم. فحريم الملائكة هو العفو، والصفح، والتجاوز، وغضّ الطرف، والنظر إلى الأمور بنظرة التوحيد والوحدة، وعدم التدخّل في شؤون الآخرين، والانشغال بالنفس. هذا هو حريم الملائكة.
أمّا حريم الشيطان فهو الفضوليّة، والتدخّل في شؤون الآخرين، والتطفّل هنا وهناك، والتساؤل عمّا يفعل هذا وذاك، والمكائد والمؤامرات. فهذا هو حريم الشيطان، وكلا الحريمين واضحٌ ومميّز.
وأقول لكم ـ وهذا أمرٌ مجرّبٌ رآه الجميع ورأيناه بأنفسنا ـ كلّما دخلتَ حريم الشيطان، لن تجني إلّا الشقاء والبؤس والضياع. وكلّما دخلتَ حريم الملائكة، لن تجني إلّا الانبساط والراحة والسكينة والنشوة وراحة البال.
ما هي صفات أهل حريم الملائكة؟ (قصة الشيخ الخرقاني)
جاءوا وقالوا لي: سيّدنا، إنّهم يتحدّثون عنك في المكان الفلانيّ.
قلت: ما يقولونه هو قليلٌ من كثير. كانوا يريدونني أن أقول: إذن، ما دمت هناك، فانتبه لما يقولون وتعالَ وأخبرني.ولكنّي قلت: لا يا عزيزي، ما يقولونه عنّي هناك هو قليلٌ من كثير. لا شيء. ومضى ذلك الأمر، ومضت عليه سنوات.
لو أنّني ذهبت وقلت: بما أنّك في تلك المؤسّسة أو الشركة، فاذهب من حينٍ لآخر وخذ معك مسجّلاً وانظر ماذا يقولون، فماذا كان سيحدث؟ لكانت قد اشتعلت جهنّم، وأصبح الأمر خليطًا من المشاكل والمتاعب والضياع.
جاءوا إليّ وقالوا إنّ فلانًا يكتب كتيّبًا يجمع فيه خمسين موضعًا كذبتَ فيه أو قلتَ خلاف الواقع. فقلت: سأضيف عليها خمسمئة موضعٍ من عندي، أعطوها له ليكتبها.
قيل للشيخ أبي الحسن الخرقاني رضوان الله عليه، ونحن أين من أن نقيس أنفسنا بهؤلاء الكبار، أستغفر الله ألف مرّة: إنّ فلانًا قال في المكان الفلانيّ: إن كان الشيخ أبو الحسن قطرةً فنحن بحر، وإن كان حبّةً فنحن حمل بعير. فقال: قولوا له: تلك القطرة والحبّة لك أيضًا، فأبو الحسن ليس بقطرةٍ ولا حبّة!. لقد أراح نفسه. انظروا، حريم الملائكة واضح، فيه السكينة والرَّوح.
- الكافي ج ٢، ص ٣٥٤، كتاب الإيمان والكفر، باب من طلب عثرات المؤمنين و عوراتهم، الحديث ۱: زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام قَالَ: قَالا: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُؤَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ.»
