
هل نستحقّ من الله شيئًا؟
خطر الغيبة
ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.
هل نستحقّ من الله شيئًا؟
الوصف:
ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.
هل نستحقّ من الله شيئًا؟
4فلماذا كلّ هذا؟ لأنّك في ذلك اليوم فعلت كذا، وتفوّهت بكذا، وهتكت ستر أخيك المؤمن أمام الناس، فيأتي الله ويهتك سترك، وهو يجيد ذلك جيّدًا. لأنّ سلسلة العلل والأسباب كلّها بيده، ويعرف تمامًا كيف يهيّئ الأمر ليحصل على النتيجة المرجوّة.
لذا، فإنّ من أقبح العادات التي نبتلى بها نحن الشرقيّين ـ فالغربيّون ليسوا كذلك ـ الفضوليّة. طبعًا، هم جيّدون من هذه الناحية، ولكنّهم ليسوا كذلك من نواحٍ أخرى. عاداتهم جيّدة من حيث أنّهم إذا رأوا شخصًا في الشارع يتحدّث مع آخر، أو يحمل شيئًا، ويتكلّم مع آخر فإنّهم لا يعيرونه اهتمامًا، بل يكملون طريقهم.فهناك اثنان على جانب الطريق يتحدّثان لا يعتنون بهما، فعلى سبيل المثال، افترض أن شخصًا يريد أن يشتري شيئًا، وهناك آخرون أيضًا في الصفّ ينتظرون، فلا أحد يقول: الآن، ما الذي يقوله ذاك لهذا؟ وما هو الجواب الذي يجيب به ذاك؟ لا! بل كل إنسان مشغول بشأنه الخاص.
أو افترض أن شخصًا يريد أن يدخل منزله؛ فلا أحد يهتمّ بأنّه ماذا يُدخل إلى المنزل؟ وماذا يُخرج منه؟ وبأيّ سيّارة يأتي؟ وما لون ثيابه؟ لا أحد يهتم بهذه الأمور أبدًا.
من هذه الناحية هذه عادة جيّدة. ولكن من ناحية أخرى، فهي ليست كذلك! كأن يكون الأمر بحيث يُصبح الناس غير مكترثين للمسائل الاجتماعية أو الأخلاقيّة أبدًا؛ فمن وجهة النظر هذه، فالأمر غير صحيح.
أمّا نحن الشرقيّين، فلا نترك المارّ حتّى نفحصه من رأسه إلى أخمص قدميه. فما شأنك به؟! لقد جاء وذهب، من كان معه؟ ماذا فعل؟ ما لون ملابسه؟ عمّ يتحدّث؟ ماذا يجيبه الآخر؟ ما الذي في الورقة التي بيده؟
هذا قبيحٌ جدًّا ومضرٌّ بحال الإنسان. لقد رأيت كثيرًا من الناس، تحدث قضيّة لا علاقة لهم بها أصلاً، فيريدون أن يعرفوا تفاصيلها الدقيقة. يا أخي، اترك الأمر واذهب في سبيلك، فما شأنك أنت؟! أو أن القضية الفلانية قد وقعت، والزفاف الفلاني قد حدث، والشجار الفلاني وقع، والانفصال الفلاني حدث، الموت الفلاني وقع، ولكن الكثير من الناس ليسوا هكذا.
