انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

خطر الغيبة

784
سنة 1423

ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

الوصف:

ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ

  • بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

  • وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا أَبِي القَاسِمِ مُحَمَّدٍ

  • وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

  • وَاللَّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ

  •  

  •  

  • «وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي، وَتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي، وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي، وَبِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي، مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي، وَلَا اسْتِيجَابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي، بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ، وَسُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ».

  • لقد قصدتُك بطلبي ومسألتي، وتوجّهت إليك بحاجتي، وجعلت استغاثتي ببابك، وجعلت توسّلي بدعائك ومناجاتك، دون أن أكون مستحقًّا لأن تسمع كلامي، ودون أن أكون مستوجبًا لأن أنال عفوك، بل كان كلّ ذلك بسبب وثوقي بكرمك، وسكوني واطمئناني إلى صدق وعدك. 

  • عدم استحقاق العبد لإجابة الله 

  • هنا وكما أشرنا سابقًا، يلفت الإمام السجّاد عليه السلام انتباهنا إلى جهتين: 

  • جهة العبوديّة. 

  • و جهة الربوبيّة. 

  • وحول العبوديّة، يقول الإمام عليه السلام إنّ هذا الطلب والتوجّه والاستغاثة والتوسّل الذي قمت به إليك، لا يوجب لك أيّ التزام تجاهي، فليس معنى أنّي أتيت إليك أنّك ملزمٌ بالاستجابة لي. 

  • ما الفرق بين «السَّماع» و«الاستماع»؟

  • يختلف «الاستماع» عن «السَّمْع» فالسَّمْع يعني مجرّد السماع ووصول الصوت. ﴿وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ هو يسمع، وسماعه يختلف عن سماعنا. فكما أنّ السَّمْع فينا يعني السماع، فقد نسمع أمرًا ما، كأن يتحدّث شخصٌ في زاويةٍ ما، فيصل صوته إلى آذاننا شئنا أم أبينا، وهذا يسمّى سَمْعًا. أمّا حين نوجّه انتباهنا لنفهم ما يقول، فهذا يسمّى استماعًا. 

  • قد تكون جالسًا في مكانٍ ما، في حافلةٍ أو سيّارة أجرة، فيصل إلى مسمعك صوت موسيقى، ولا حيلة لك في الأمر، فلا تستطيع أن تقول: أطفئه، فقد يقولون لك: عزيزي، هذه هي الجمهوريّة الإسلاميّة، وهذا راديو الإسلام، فلا نملك إلّا أن نلزم الصمت. قد نقول: عزيزي رأسي يؤلمني. وهذا صحيح، فرأسي يؤلمني فعلاً، ولا شأن لنا بحلاله أو حرامه، ولكن ما إن نتفوّه بكلمة حتّى يقولوا: يا رجل، هذا هو الإسلام والجمهوريّة الإسلاميّة، فاسكت. فنصمت. فهذا هو السَّمْع، أي أن يصل الصوت إلى أذن الإنسان. 

  • أمّا الاستماع فهو أن يرغب الإنسان في الإصغاء، فيقول: لنسمع كيف يعزف، إنّه يعزف بشكلٍ جميل، فيعجبه ذلك. السَّمْع في حدّ ذاته لا إثم فيه، فإن كان الإنسان في مكانٍ لا يستطيع فيه منع الحرام، ولم يكن الأمر باختياره، فلا بأس أن يصل الصوت إلى سمعه، بشرط ألّا يُصغي هو بنفسه، فيقول: لنسمع ما يقول، وكيف هو. فإذا أراد أن يصغي، حينها يُكتب ذلك في صحيفة أعماله: لقد أصغيت في ذلك اليوم وأعجبك الأمر. وهذا هو الاستماع. 

/ 380