انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

خطر الغيبة

784
سنة 1423

ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

الوصف:

ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

14
  • هذا يسمّى «سَمْعًا»، أمّا الاستماع فلا خبر عنه. متى يكون الاستماع؟ حين ينهض العبد بنفسه، ويثبت في مقام الطلب، حينها يتعلّق به الاستماع من الله. يقول الله ماذا؟! ما الخبر؟! ما الذي جرى؟! ما صراخك وضجيجك هذا؟ ماذا تقول؟! تعال واجلس لِنَرَ ما الذي تريد قوله. وإلا فأن يجلس المرء هكذا على سبيل لقلقة اللسان ويقول: "يا الله اغفر لي، يا الله وفقني، يا الله خُذ منّي النفس الأمّارة بالسوء".

  • فيقول الله: ابْقَ مشغولاً بهذا هكذا حتى ينتهي وقتك وينقضي عمرك هنا. عندها، هناك في الآخرة، سنضرب على رؤوسنا قائلين: ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾۱ يا ليت بين نفسي وبين تلك الأماني وتلك الأعمال وما كان لديّ ما بين المشرق والمغرب، ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ.﴾

  • هؤلاء لا يتركوننا، هؤلاء هم رفاقنا، لا يستطيع الإنسان أن يبتعد عنهم.

  • هذا الاستماع من الله يظهر عند الطلب الحقيقي، أي الاستماع من ناحية الله.

  • يقول الإمام السجاد عليه السلام إنّ طلبي هذا لا يوجب استماعك، فليس معنى أنّي طلبت، أنّك ملزمٌ بالاستجابة. كما قلنا، لا منّة لنا على الله. لأنّ كلّ عمل خيرٍ يصدر منّا، وكلّ نيّةٍ خالصة، أصلها وحقيقتها نازلةٌ من ذلك المنبع. فهل يمكن أن نمنّ على شخصٍ بشيءٍ هو ملكه أصلاً؟ فلو أنّي مثلاً أعطيك مالاً، وأقول: خُذ هذه المائة تومان. ثمّ تذهب أنت على سبيل المثال، فتعطيها لفقير، أو أن تشتري بها كيلو من العنب، وكيلو من التفاح، وتأتي بهما إليّ. ثم تأتي وتَمُنّ عليّ فتقول: أنا اشتريت لك كيلو من التفاح.

  • حسنًا، أنت أخذت ثمنه منّي!

  • وافترض أنّ خادمًا يأخذ مالاً من صاحب المنزل، ثمّ يذهب ويشتري كمية من الأغراض ويأتي بها، ثمّ يأتي ويمتنّ فيقول: "أنا اشتريت لكم هذه الأشياء".

  • أنت أخذت المال من صاحب المنزل نفسه. والمال الذي يؤخذ من صاحب المنزل لا يستوجب تفضّلاً منّة بعد ذلك."

  • كلّ عمل خيرٍ يصدر منّا يعود في أصله إلى لطفه وعنايته ومشيئته، فكيف نأتي بعد ذلك ونمنّ على الله: يا ربّ، قمنا وصلّينا لك ركعتين، وصمنا لك، وأخلصنا نيّتنا؟ فيقول الله: من الذي أعطاك هذا؟ أنا الذي أعطيتك، ولولاي لكنت في حريم الشيطان، والآن تمنّ عليّ؟! 

    1. سورة الزخرف (٤٣) آية ٣۸.
/